تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
« الراجع في هبته كالراجع في قيئه » ( 1 ) وكذا الحال في الهديّة والجائزة والعطيّة والنحلة . ( مسألة 20 ) : إذا وهب وأقبض ثمّ باع المال الموهوب ، في الصورة الّتي ليس له الرجوع كهبة ذي الرحم فلا إشكال في عدم صحّة البيع له وكونه موقوفاً على إجازة المتّهب . وأمّا في الصورة الّتي يجوز فيها الرجوع كهبة الأجنبيّ ، فهل يبطل البيع ويبقى كما كان ملكاً للمتّهب مع جواز الرجوع للواهب أو يصحّ ويكون رجوعاً ؟ قولان : فعن جماعة ( 2 ) من القدماء البطلان ، لأنّه لا بيع إلاّ في ملك والمفروض أنّه قبل الرجوع ليس ملكاً للبائع فيتوقّف البيع على الرجوع وهو يتوقّف على البيع وهذا دور ، وأيضاً الشئ الواحد لا يكون عقداً وفسخاً ، وبعبارة أُخرى لا يكون مملّكاً وناقلا . وعن جماعة من المتأخّرين الصحّة ( 3 ) وهو الأقوى إذا كان البيع بقصد الرجوع وذلك ، للعمومات بعد منع كون مقتضى قوله : « لا بيع إلاّ في ملك » ( 4 ) توقّف إنشاء البيع على كون المبيع ملكاً للبائع ، بل القدر المعلوم توقّف النقل والانتقال على كونه ملكاً ، وحينئذ فنقول : يحصل الرجوع بالشروع في إجراء الصيغة ، ويحصل النقل إلى المشتري بعد تمامها فيكون حال الملكيّة ، فاندفع كلا الوجهين المذكورين للبطلان ، هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات ، ح 3 . ( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع 2 : 231 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 94 ، والحلّي في الجامع للشرائع : 366 . ( 3 ) منهم العلاّمة في الإرشاد 1 : 450 ، والسبزواري في الكفاية : 145 س 8 ، والنجفي في الجواهر 28 : 194 . ( 4 ) عوالي اللآلئ 2 : 247 ، ح 16 .