تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الجواز الثابت سابقاً ، ولا يثبت . وأمّا إذا علم بقاء الموضوع عرفاً فلا مانع من استصحاب بقاء جواز الرجوع الثابت فيه ، فلا يكون من الأصل المثبت . ( مسألة 15 ) : يظهر من بعضهم : أنّ وطء الجارية مسقط للرجوع مطلقاً ، وهو مشكل كما أشرنا إليه ، وعلّله المحقّق القُمّي ( قدس سره ) بأنّه تغيير من حيث الصفات النفسانيّة حيث إنّه كشف عورتها ، ولا فرق بين التغيير الجسماني والنفساني في سقوط الجواز ( 1 ) وهو كما ترى . والأظهر التفصيل بين صورة الإحبال أو كونها بكراً فافتضّها أو كون ذلك متكرّراً في مدّة طويلة ، وبين غير هذه الصور . ( مسألة 16 ) : إجارة المتّهب العين الموهوبة يخرجها عن كونها قائمة بعينها فلا يجوز الرجوع معها على الأقوى ، خلافاً لبعضهم ( 2 ) فجوّز الرجوع ولكن مع بقاء الإجارة بحالها فيكون مال الإجارة للمتّهب ، وهو كما ترى ، خصوصاً إذا كانت المدّة طويلة . وربّما يحتمل انفساخ الإجارة من حين الرجوع ، لكنّه كما ترى . وكذا الأقوى سقوط الجواز بالرهن والكتابة ، لعدم صدق الهبة قائمة بعينها . وكذا إذا وهبه أرضاً فغرس فيها أشجاراً أو عمّرها داراً . وكذا إذا وهبه مقداراً من الكاغذ فجعله كتاباً أو سنداً أو نحو ذلك . ( مسألة 17 ) : إذا مزجها بأدون بل أو المساوي أو الأعلى على وجه لا يتميّز سقط الجواز على الأقوى . ( مسألة 18 ) : إذا أعارها أو أودعها لم يسقط الجواز ، لأنّه يصدق معهما بقاؤها قائمة . ( مسألة 19 ) : يكره الرجوع في الهبة في مورد جوازه ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) انظر جامع الشتات 1 : 356 ، . ( 2 ) جامع الشتات 1 : 356 .
العروة الوثقى — صفحة 266 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي