الجواز الثابت سابقاً ، ولا يثبت . وأمّا إذا علم بقاء الموضوع عرفاً فلا مانع
من استصحاب بقاء جواز الرجوع الثابت فيه ، فلا يكون من الأصل المثبت .
( مسألة 15 ) : يظهر من بعضهم : أنّ وطء الجارية مسقط للرجوع
مطلقاً ، وهو مشكل كما أشرنا إليه ، وعلّله المحقّق القُمّي ( قدس سره ) بأنّه تغيير
من حيث الصفات النفسانيّة حيث إنّه كشف عورتها ، ولا فرق بين التغيير
الجسماني والنفساني في سقوط الجواز ( 1 ) وهو كما ترى . والأظهر
التفصيل بين صورة الإحبال أو كونها بكراً فافتضّها أو كون ذلك متكرّراً
في مدّة طويلة ، وبين غير هذه الصور .
( مسألة 16 ) : إجارة المتّهب العين الموهوبة يخرجها عن كونها قائمة
بعينها فلا يجوز الرجوع معها على الأقوى ، خلافاً لبعضهم ( 2 ) فجوّز
الرجوع ولكن مع بقاء الإجارة بحالها فيكون مال الإجارة للمتّهب ، وهو
كما ترى ، خصوصاً إذا كانت المدّة طويلة . وربّما يحتمل انفساخ
الإجارة من حين الرجوع ، لكنّه كما ترى . وكذا الأقوى سقوط الجواز
بالرهن والكتابة ، لعدم صدق الهبة قائمة بعينها . وكذا إذا وهبه أرضاً
فغرس فيها أشجاراً أو عمّرها داراً . وكذا إذا وهبه مقداراً من الكاغذ
فجعله كتاباً أو سنداً أو نحو ذلك .
( مسألة 17 ) : إذا مزجها بأدون بل أو المساوي أو الأعلى على وجه لا
يتميّز سقط الجواز على الأقوى .
( مسألة 18 ) : إذا أعارها أو أودعها لم يسقط الجواز ، لأنّه يصدق
معهما بقاؤها قائمة .
( مسألة 19 ) : يكره الرجوع في الهبة في مورد جوازه ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) انظر جامع الشتات 1 : 356 ، .
( 2 ) جامع الشتات 1 : 356 .