تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 11 ) : يكفي في العوض كلّ ما تراضيا عليه ولا يجب أن يكون بعنوان الهبة ، فيجوز أن يشترط عليه الإبراء من دين له عليه أو إجارة عين أو بيع أو عتق ، بل أو إعطاء شئ للفقير أو غيره أو عمل أو نحو ذلك ، وكذا في صورة عدم الشرط مع التراضي . ( مسألة 12 ) : إذا كان العوض هبة أُخرى لا يجوز للموهوب الرجوع فيها ، لأنّها أيضاً معوّضة بالأُولى . ( مسألة 13 ) : لو قال : وهبتك هذا بهذا ، صار بيعاً بلفظ الهبة ، أو باطلا ، لأنّ الهبة تمليك مجّاني لا مبادلة مال بمال . ( مسألة 14 ) : هل يسقط جواز الرجوع بتصرّف المتّهب في العين الموهوبة للأجنبيّ مع عدم سائر المسقطات أو لا ؟ أقوال : أحدها : السقوط وعدم جواز الرجوع مطلقاً أيّ تصرّف كان ، كما هو المنقول عن أكثر المتأخّرين ، بل عن المشهور . الثاني : عدمه وبقاء الجواز الثابت قبل التصرّف مطلقاً . الثالث : التفصيل بين مثل البيع والصلح والهبة ونحوها من التصرّفات الناقلة للملك ومثل الاستيلاد المانع من الردّ ومثل الطحن والنجر والخياطة ونحوها ممّا يكون مغيّراً للصورة ، وبين ما لا يكون كذلك كالسكنى وركوب الدابّة وتعليفها ولبس الثوب ونحو ذلك ممّا لا يتغيّر معه الصورة . والأقوى هو التفصيل ، لأنّ المستند في المسألة ليس إلاّ صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 1 ) الحاكمة بجواز الرجوع إذا كانت الهبة قائمة بعينها ، وعدمه بعدم كونها كذلك . ومن المعلوم عدم صدق القيام بعينه مع التصرّف الناقل أو المانع من الردّ أو المغيّر للصورة ، وصدق القيام مع مثل السكنى والركوب بل
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 8 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .