( مسألة 11 ) : يكفي في العوض كلّ ما تراضيا عليه ولا يجب أن
يكون بعنوان الهبة ، فيجوز أن يشترط عليه الإبراء من دين له عليه أو
إجارة عين أو بيع أو عتق ، بل أو إعطاء شئ للفقير أو غيره أو عمل أو
نحو ذلك ، وكذا في صورة عدم الشرط مع التراضي .
( مسألة 12 ) : إذا كان العوض هبة أُخرى لا يجوز للموهوب الرجوع
فيها ، لأنّها أيضاً معوّضة بالأُولى .
( مسألة 13 ) : لو قال : وهبتك هذا بهذا ، صار بيعاً بلفظ الهبة ، أو باطلا ،
لأنّ الهبة تمليك مجّاني لا مبادلة مال بمال .
( مسألة 14 ) : هل يسقط جواز الرجوع بتصرّف المتّهب في العين
الموهوبة للأجنبيّ مع عدم سائر المسقطات أو لا ؟ أقوال :
أحدها : السقوط وعدم جواز الرجوع مطلقاً أيّ تصرّف كان ، كما
هو المنقول عن أكثر المتأخّرين ، بل عن المشهور .
الثاني : عدمه وبقاء الجواز الثابت قبل التصرّف مطلقاً .
الثالث : التفصيل بين مثل البيع والصلح والهبة ونحوها من التصرّفات
الناقلة للملك ومثل الاستيلاد المانع من الردّ ومثل الطحن والنجر والخياطة
ونحوها ممّا يكون مغيّراً للصورة ، وبين ما لا يكون كذلك كالسكنى
وركوب الدابّة وتعليفها ولبس الثوب ونحو ذلك ممّا لا يتغيّر معه الصورة .
والأقوى هو التفصيل ، لأنّ المستند في المسألة ليس إلاّ صحيحة
الحلبي المتقدّمة ( 1 ) الحاكمة بجواز الرجوع إذا كانت الهبة قائمة بعينها ،
وعدمه بعدم كونها كذلك .
ومن المعلوم عدم صدق القيام بعينه مع التصرّف الناقل أو المانع من
الردّ أو المغيّر للصورة ، وصدق القيام مع مثل السكنى والركوب بل
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 8 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .