تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
هبة ذي الرحم وحتّى بعد التلف ، ففرق بين جواز الرجوع - بمعنى استرداد العين - وبين فسخ العقد ، والأوّل ليس فسخاً فيتوقّف على بقاء العين ، بخلاف الثاني فإنّه حلّ للعقد فيكون نظير اشتراط الخيار في الصلح المحاباتي ، إذ له أن يفسخ ويرجع بالعين أو بقيمتها إذا كانت تالفة . ( مسألة 8 ) : إذا مات المتّهب بعد القبض سقط جواز الرجوع ، لأنّ المال انتقل إلى ورثته فليس قائماً بعينه ، مع أنّ القدر المعلوم جواز الرجوع على المتّهب ، وإذا مات الواهب بعد الإقباض وقبل الرجوع لزمت الهبة وليس لوارثه الرجوع ، وفاقاً للعلاّمة ( 1 ) والشهيد ( 2 ) وفخر المحقّقين ( 3 ) والمحقّق الثاني ( 4 ) وتبعهم المحقّق القُمّي ( 5 ) للأصل بعد عدم الدليل على الانتقال إلى وارثه . ودعوى : أنّ حقّ الرجوع الثابت له ينتقل إلى ورثته كما في حقّ الخيار ونحوه ، مدفوعة بأنّ جواز الرجوع ليس حقّاً حتّى يدخل في عموم ما ترك الميّت من مال أو حقّ فلوارثه ، بل هو حكم شرعي فليس من متروكات الميّت ، بل لو شكّ في كونه حقّاً أو حكماً فهو كذلك ، لعدم صدق كونه من التركة ، وعلى فرض كونه حقّاً خاصّاً فالقدر المتيقّن كونه قائماً بنفس الواهب فلا يقبل الانتقال ، ولا يستفاد من الأخبار إلاّ جواز الرجوع لنفس الواهب . واستدلّ المحقّق القُمّي على المختار بعد جعله من الحقوق ، بالأصل ، والإعراض ، فإنّ الواهب إذا أقبض فقد أعرض عن حقّه ، وثبوته بعد
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 408 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، حكاه عنه القميّ في جامع الشتات 1 : 348 . ( 3 ) الإيضاح 2 : 419 . ( 4 ) جامع المقاصد 9 : 169 . ( 5 ) جامع الشتات 1 : 348 .