( مسألة 2 ) : لا فرق في الرحم بين المسلم والكافر والصغير والكبير
والأُنثى والذكر .
( مسألة 3 ) : المراد بالرحم وذي القرابة من ينسب إليه عرفاً قريباً أو
بعيداً وارثاً كان أو لا ، ولا يختصّ بمن يحرم نكاحه كما قيل ( 1 ) ويدلّ
عليه مضافاً إلى الانفهام العرفي خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال :
« نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل أوصى لقرابته بألف
درهم وله قرابة من قبل أبيه وأُمّه ما حدّ القرابة ، يعطي من كان بينه وبينه
قرابة ، أو لها حدّ ينتهي إليه ؟ - رأيك فدتك نفسي - فكتب : إن لم يسمّ
أعطاها قرابته » ( 2 ) فإنّ المراد أنّه إن لم يعيّن حدّاً يعطي من كان بينه
وبينه قرابة فأحال إلى العرف ، وللعلماء أقوال أُخر في ذلك مذكورة في
باب الوصيّة لا دليل على شئ منها .
( مسألة 4 ) : الأقوى ما عن جماعة ( 3 ) من عدم جواز الرجوع في هبة
كلّ من الزوجين للآخر ، لصحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ
الصدقة محدثة إنّما كان الناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينحلون ويهبون ،
ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه ، قال : وما لم يعط لله وفي الله
فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز ، ولا يرجع الرجل
فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، أليس
الله تعالى يقول : ( ولا يحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً ) ( 4 )
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 9 : 391 .
( 2 ) الوسائل 13 : 459 ، الباب 68 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .
( 3 ) التذكرة 2 : 418 ، س 39 ، الإيضاح 2 : 416 - 417 ، وعلى قول في الخلاف
3 : 567 ، المسألة 12 .
( 4 ) البقرة : 229 .