تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( مسألة 2 ) : لا فرق في الرحم بين المسلم والكافر والصغير والكبير والأُنثى والذكر . ( مسألة 3 ) : المراد بالرحم وذي القرابة من ينسب إليه عرفاً قريباً أو بعيداً وارثاً كان أو لا ، ولا يختصّ بمن يحرم نكاحه كما قيل ( 1 ) ويدلّ عليه مضافاً إلى الانفهام العرفي خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : « نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وأُمّه ما حدّ القرابة ، يعطي من كان بينه وبينه قرابة ، أو لها حدّ ينتهي إليه ؟ - رأيك فدتك نفسي - فكتب : إن لم يسمّ أعطاها قرابته » ( 2 ) فإنّ المراد أنّه إن لم يعيّن حدّاً يعطي من كان بينه وبينه قرابة فأحال إلى العرف ، وللعلماء أقوال أُخر في ذلك مذكورة في باب الوصيّة لا دليل على شئ منها . ( مسألة 4 ) : الأقوى ما عن جماعة ( 3 ) من عدم جواز الرجوع في هبة كلّ من الزوجين للآخر ، لصحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ الصدقة محدثة إنّما كان الناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينحلون ويهبون ، ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه ، قال : وما لم يعط لله وفي الله فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز ، ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، أليس الله تعالى يقول : ( ولا يحلّ لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئاً ) ( 4 )
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 9 : 391 . ( 2 ) الوسائل 13 : 459 ، الباب 68 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 . ( 3 ) التذكرة 2 : 418 ، س 39 ، الإيضاح 2 : 416 - 417 ، وعلى قول في الخلاف 3 : 567 ، المسألة 12 . ( 4 ) البقرة : 229 .