تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومع الجهل بالقدر والمالك يجب تخميسه ، كما هو الحكم في غيره من المال المختلط بالحرام . وربّما يحتمل عدم وجوبه هنا وكون المجموع حلالا بإطلاق ما في صحيح الحلبي : ولو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط - في التجارة - بغيره حلال كان حلالا طيّباً فليأكله ( 1 ) . وفي صحيحته الأُخرى : وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً ( 2 ) . وفي خبر أبي الربيع الشامي : وإن كان المال مختلطاً فكله هنيئاً مريئاً ( 3 ) فإنّ مقتضى إطلاقها حلّ الجميع مع أنّها في مقام البيان ، وهي أخصّ من الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام ( 4 ) . ويمكن الجواب بأنّ موردها صورة الجهل بالحرمة الّتي سيأتي عدم وجوب الردّ وكون المأخوذ حلالا . وحمل ما في الأخبار المذكورة من إيجاب الردّ إذا كان معزولا ومعروفاً على الاستحباب مع أنّها واردة في الإرث ممّن كان يأخذ الربا فلا تشمل ما نحن فيه ، فالأقوى وجوب الخمس كسائر موارد الاختلاط .
( مسألة 10 ) : إذا ارتكب الربا وهو كافر ثمّ أسلم وعلم بحرمته فالظاهر الحكم بصحّة معاملاته وحلّية ما أخذه قبل إسلامه وعدم وجوب ردّه بعد إسلامه وإن كان موجوداً . لقوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربّه فانتهى فله ما سلف ) ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 146 ، ح 9 . ( 4 ) الوسائل 6 : 352 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 5 ) البقرة : 275 .
العروة الوثقى — صفحة 24 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي