ومع الجهل بالقدر والمالك يجب تخميسه ، كما هو الحكم في غيره
من المال المختلط بالحرام .
وربّما يحتمل عدم وجوبه هنا وكون المجموع حلالا بإطلاق ما في
صحيح الحلبي : ولو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك
المال ربا ولكن قد اختلط - في التجارة - بغيره حلال كان حلالا طيّباً
فليأكله ( 1 ) . وفي صحيحته الأُخرى : وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً ( 2 ) . وفي
خبر أبي الربيع الشامي : وإن كان المال مختلطاً فكله هنيئاً مريئاً ( 3 ) فإنّ
مقتضى إطلاقها حلّ الجميع مع أنّها في مقام البيان ، وهي أخصّ من
الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام ( 4 ) .
ويمكن الجواب بأنّ موردها صورة الجهل بالحرمة الّتي سيأتي
عدم وجوب الردّ وكون المأخوذ حلالا . وحمل ما في الأخبار المذكورة
من إيجاب الردّ إذا كان معزولا ومعروفاً على الاستحباب مع أنّها واردة
في الإرث ممّن كان يأخذ الربا فلا تشمل ما نحن فيه ، فالأقوى وجوب
الخمس كسائر موارد الاختلاط .
( مسألة 10 ) : إذا ارتكب الربا وهو كافر ثمّ أسلم وعلم بحرمته
فالظاهر الحكم بصحّة معاملاته وحلّية ما أخذه قبل إسلامه وعدم
وجوب ردّه بعد إسلامه وإن كان موجوداً .
لقوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربّه فانتهى فله ما سلف ) ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 146 ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 6 : 352 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) البقرة : 275 .