تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
القرض على ما هو المشهور من بطلانه ، وأمّا على المختار من عدم بطلان أصل القرض وأنّ الفاسد هو الزيادة المشروطة وعدم كون الشرط الفاسد مفسداً فيكفي ردّ الزائد مع وجوده . لكن المحكيُّ عن المشهور مع قولهم ببطلان القرض أيضاً إطلاق القول بكفاية ردّ الزائد من غير فرق بين البيع ونحوه وبين القرض ، ولا بين صورة وجود المال وبين تلفه ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ( 1 ) وعن المقداد والكركي الإجماع عليه ( 2 ) ولعلّه للآية الظاهرة في صورة العلم بالحرمة وهي قوله تعالى : ( يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) ( 3 ) . لكن مع ذلك مشكل خصوصاً مع وجود عين المال . ويمكن أن ينزّل كلامهم بل الآية أيضاً على الغالب من رضا صاحب المال بردّ الزيادة ; لأنّ عنده ما يعادل عوض أصل المال فمع مطالبته بردّ أصل المال يشكل منعه ، كما أنّ مع تلفه وكونه عالماً بالبطلان وإقدامه على دفع الزيادة يشكل مطالبة عوضها .
( مسألة 9 ) : إذا كان صاحب المال مجهولا ، فمع وجوده يلحقه حكم مجهول المالك ، ومع تلفه وصيرورته في الذمّة يلحقه حكم المظالم ، ومع الجهل بمقداره الأقوى كفاية القدر المتيقّن خصوصاً مع كونه تالفاً ، والأحوط المصالحة مع المالك إذا عرف ، ومع الحاكم إذا كان مجهولا ، ومع وجوده واختلاطه بماله مع معرفة المالك يصالح معه ، ويحتمل القرعة .
هامش
( 1 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : 98 س 3 . ( 2 ) كنز العرفان 2 : 39 . جامع المقاصد 4 : 282 . ( 3 ) البقرة : 278 و 279 .
العروة الوثقى — صفحة 23 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي