تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ابن خنيس هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته ؟ قال ( عليه السلام ) : « أمّا ما تصدّق به لله فلا » ( 1 ) ومفهوم صحيحة عبد الله بن سنان : « إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع » ( 2 ) . ودلالة هذه الأخبار على ما ذكرنا واضحة ، وفي مقابلها جملة أُخرى من الأخبار : كخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من رجع في هبته كالراجع في قيئه » ( 3 ) وخبر أبي بصير : « عن الرجل يشتري المبيع فيوهب له الشئ ، وكان الّذي اشترى لؤلؤاً فوهب له لؤلؤاً ، فرأى المشتري في اللؤلؤ أن يردّ ، أيردّ ما وهب له ؟ قال ( عليه السلام ) : الهبة ليس فيها رجعة وقد قبضها ، إنّما سبيله على البيع ، فإن ردّ المبتاع المبيع لم يردّ معه الهبة » ( 4 ) وخبر محمّد بن عيسى : « كتبت إلى عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) رجل جعل لك - جعلني الله فداك - شيئاً من ماله ثمّ احتاج إليه أيأخذه لنفسه أو يبعث به إليك ؟ قال : هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده ، ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه به وقد احتاج إليه » ( 5 ) وخبر جرّاح المدائني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من رجع في هبته كالراجع في قيئه » ( 6 ) إلاّ أنّها لا تقاوم ما تقدّم من الأخبار لأصحّيّتها وأكثريّتها وأظهريّتها
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 13 : 341 ، الباب 9 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 12 : 365 ، الباب 19 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 13 : 336 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، ح 8 . ( 6 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 10 من أبواب أحكام الهبات ، ح 3 .