ولو وهب واحداً شيئاً واحداً فقبض بعضه دون بعض كما إذا وهبه
صبرة فقبض بعضها صحّ فيما قبضه فقط .
( مسألة 26 ) : تستحبّ العطيّة للأرحام خصوصاً الأولاد ، لأنّها من
صلة الرحم المستحبّ بالإجماع والأخبار ( 1 ) بل قد تجب ، كما إذا كان
الرحم محتاجاً وكان تركها موجباً لدخوله في عنوان قطع الرحم ،
ويجوز تفضيل بعض الأولاد على البعض في العطيّة لجملة من
الأخبار ( 2 ) والقول بحرمته كما عن ابن الجنيد ( 3 ) ضعيف غايته . نعم
تستحبّ التسوية بينهم بل يكره التفضيل ، هذا مع قطع النظر عن الجهات
الخارجيّة والعناوين المنضمّة ، وإلاّ فقد تجب التسوية ، كما إذا كان
التفضيل موجباً لإثارة الشحناء والبغضاء المؤدّية إلى ارتكاب
المحرّمات ، بحيث يعدّ كونه هو الباعث لهم ، وقد يستحبّ التفضيل كما
إذا كان لبعضهم خصوصيّة موجبة لزيادة رعايته ، بل قد يجب لبعض
الجهات الموجبة له .
* * *
الفصل الأوّل
في حكم الهبة
من حيث اللزوم والجواز ، وأنّ للواهب الرجوع أو لا ؟
فنقول : مقتضى الاستصحاب بقاء ملكيّة المتّهب بعد القبض ، وكذا
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 150 ، 157 .
( 2 ) الوسائل 13 : 343 ، الباب 11 من أبواب أحكام الهبات .
( 3 ) كما في المختلف 6 : 277 .