في إجباره أو قبضه ، ومع عدمهم قد يقال : إنّه حينئذ يكفي فيه التخلية ،
لكنّه مشكل مع عدم صدق القبض ، فاللازم التوقّف إلى أن يمكن . ولعلّ
وجه الرجوع إلى الحاكم وجواز إجباره أو قبضه أنّ مقتضى سلطنة
الواهب على ماله جواز إلزام الشريك بالقبض عند تصرّفه في حصّته
بتمليكه للغير . ولو قبض المتّهب بدون إذن الشريك فعل حراماً ، لكنّ
الظاهر كفايته ، والقول بعدمها كما عن بعضهم - للنهي المتعلّق بركن
المعاملة - لا وجه له ، لأنّه ليس متعلّقاً به من حيث إنّه قبض بل هو
لأمر خارج وهو كونه تصرّفاً في مال الشريك بغير إذنه .
( مسألة 22 ) : إذا وهب كلّياً في معيّن كصاع من صبرة معيّنة ، فقبضه
إمّا بتعيينه في فرد ودفعه إلى المتّهب ، وإمّا بقبض تمام الصبرة ، وإمّا
بتوكيل الواهب في قبضه .
( مسألة 23 ) : إذا كان الموهوب في يد الغاصب لا يكفي في قبضه
التخلية فيما قبضه ذلك ، لأنّه لا يصدق كونه تحت يد المتّهب مع وجود
المانع الّذي هو يد الغاصب .
( مسألة 24 ) : لا يتحقّق القبض بإتلاف المتّهب العين الموهوبة ، إذ التلف
قبل أن تصير العين تحت يده لا يعدّ قبضاً ، بل الظاهر ضمانه للواهب ، إذ
المفروض أنّها قبل القبض باقية على ملكه ، وعلى ما ذكرنا فلا يصحّ
عتق العبد الموهوب قبل أن يقبضه .
( مسألة 25 ) : لو وهب اثنان في عقد واحد شيئين لكلّ منهما واحد
منهما ، أو شيئاً واحداً على سبيل الإشاعة ، فقبلا وقبضا صحّ ، ولو قبض
أحدهما دون الآخر صحّ بالنسبة إلى القابض ، ولا يضرّ تبعّض العقد
الواحد في الصحّة والبطلان ، لأنّه متعدّد في التحليل نظير ما إذا وهب أو
باع خمراً وخلاّ أو شاةً وخنزيراً أو مال نفسه وغيره ، ولو وهب اثنان
واحداً شيئين أو شيئاً واحداً فقبض حصّة أحدهما دون الآخر فكذلك ،