تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الصغير فإنّها جائزة ، لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً » ( 1 ) وكرواية السكوني : « وإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأنّ والده هو الّذي يلي أمره » ( 2 ) . ومقتضى هذا التعليل إلحاق الوصيّ الّذي يكون قيّماً على الصغير بالأب والجدّ ، هذا مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف ما دلّ على اشتراط القبض عن هذه الصورة كما ادّعي . وهل يعتبر قصد القبض عن الصبيّ أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد الثاني ، لإطلاق الخبرين ، والتعليل المذكور ، والانصراف على فرض تماميّته . لكن الأحوط الأوّل ، لأنّ القبض من الوليّ صالح للهبة وغيرها فصرفه إليها يحتاج إلى القصد ، ولإمكان الخدشة في الوجوه المذكورة . وأمّا إذا وهب ما لم يكن في يده - كميراث لم يصل إليه ومبيع لم يقبضه وكالعين المغصوبة أو المستأجرة - فالظاهر الحاجة إلى القبض ، وكذا في بعض أفراد ما كان بيد الودعي والمستعير والوكيل ممّا لا يصدق معه كونه في يده ، فالمناط صدق كونه في يده وعدمه . والخبران وإن كانا مطلقين إلاّ أنّهما منصرفان إلى صورة كون المال في يده . وإذا وهب الأب والجدّ للولد الكبير فلا إشكال في الافتقار إلى قبضه من غير فرق بين كونه ذكراً أو أُنثى . نعم الظاهر إلحاق المجنون وغير الرشيد بالصغير . وإذا وهب للصبيّ أو المجنون غير الوليّ فالقبض إلى الوليّ من الأب والجدّ والوصيّ والحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات ، ح 5 . ( 2 ) نقلت الرواية عن محمّد بن مسلم وعبيد بن زرارة راجع الوسائل 13 : 297 و 299 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 و 5 .
العروة الوثقى — صفحة 250 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي