الصغير فإنّها جائزة ، لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً » ( 1 ) وكرواية
السكوني : « وإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأنّ والده
هو الّذي يلي أمره » ( 2 ) .
ومقتضى هذا التعليل إلحاق الوصيّ الّذي يكون قيّماً على الصغير
بالأب والجدّ ، هذا مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف ما دلّ على اشتراط
القبض عن هذه الصورة كما ادّعي . وهل يعتبر قصد القبض عن الصبيّ
أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد الثاني ، لإطلاق الخبرين ، والتعليل المذكور ،
والانصراف على فرض تماميّته . لكن الأحوط الأوّل ، لأنّ القبض من
الوليّ صالح للهبة وغيرها فصرفه إليها يحتاج إلى القصد ، ولإمكان
الخدشة في الوجوه المذكورة .
وأمّا إذا وهب ما لم يكن في يده - كميراث لم يصل إليه ومبيع لم
يقبضه وكالعين المغصوبة أو المستأجرة - فالظاهر الحاجة إلى القبض ،
وكذا في بعض أفراد ما كان بيد الودعي والمستعير والوكيل ممّا لا
يصدق معه كونه في يده ، فالمناط صدق كونه في يده وعدمه . والخبران
وإن كانا مطلقين إلاّ أنّهما منصرفان إلى صورة كون المال في يده .
وإذا وهب الأب والجدّ للولد الكبير فلا إشكال في الافتقار إلى
قبضه من غير فرق بين كونه ذكراً أو أُنثى . نعم الظاهر إلحاق المجنون
وغير الرشيد بالصغير .
وإذا وهب للصبيّ أو المجنون غير الوليّ فالقبض إلى الوليّ من
الأب والجدّ والوصيّ والحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات ، ح 5 .
( 2 ) نقلت الرواية عن محمّد بن مسلم وعبيد بن زرارة راجع الوسائل 13 : 297
و 299 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 و 5 .