تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حاضراً عنده ، فقال : وهبتك هذا مثلا ، والحاصل أنّ الكلام والإشكال إنّما هو في غير صورة وجود القرائن . الثالث : ما في بعض أخبار ( 1 ) الوقف من تعليل كفاية قبض الوليّ إذا تصدّق على ولده الصغير بأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً ، فإنّه يدلّ على أنّ كونه في قبض الوليّ كاف من دون اعتبار قيد ، فيتعدّى عن مورده إلى ما نحن فيه ، كما هو شأن العلّة المنصوصة ، ففي الهبة أيضاً مجرّد كونه مقبوضاً للمتّهب كاف من غير حاجة إلى أمر آخر ، وهذا الوجه لسيّد الرياض ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى ; فالأقوى بناءاً على اشتراط الإذن في القبض اشتراطه فيما إذا كان في يد المتّهب أيضاً . نعم يمكن أن يجعل الانصراف المذكور في الوجه الأوّل دليلا على عدم اعتبار الإذن مطلقاً ، وأنّ المناط حصول المال في يد المتّهب سابقاً أو لاحقاً ، لا إقباض الواهب له حتّى يحتاج إلى الإذن ، وإلاّ ففي المقام أيضاً يحتاج إلى إذنه ، وكيف كان فالأحوط اعتبار الإذن في البقاء من غير حاجة إلى ما قد قيل من مضيّ زمان بمقدار ما يحتاج إليه القبض فإنّه لا وجه له .
( مسألة 19 ) : إذا وهب الوليّ ما في يده للمولّى عليه الصغير كالأب والجدّ ، لم يفتقر إلى قبض جديد ولا إلى مضيّ زمان يمكن فيه القبض ، بل يكفي قبضهما ، لما مرّ من موثّق داود ( 3 ) ومرسل أبان ( 4 ) وفحوى ما ورد في الوقف كخبر عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) : « إذا كان أب تصدّق على ولده
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات . ( 2 ) الرياض 9 : 382 - 383 . ( 3 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .