تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
القبض بالإذن على ما ذكرنا بخلافه على القول الآخر . وكذا في النظر إلى الأمة الموهوبة فإنّه لا يجوز على ما ذكرنا بخلافه على القول الآخر .
( مسألة 14 ) : الإقرار بالهبة ليس إقرار بالقبض ، ولو أقرّ بالهبة والقبض لا يسمع منه الإنكار بعد ذلك ولو كان المال في يده . ( مسألة 15 ) : إذا مات الواهب قبل القبض بطلت الهبة ورجعت إلى ورثته سواء كان الموت قبل الإذن في القبض أو بعده على المختار ، لما مرّ من الخبرين ، بل يمكن العمل بظاهرهما حتّى على القول الآخر . وإذا مات المتّهب قبله ، فعلى المختار تبطل وترجع إلى الواهب لا إلى ورثة المتّهب ، لعدم حصول الملكيّة ، وعدم ثبوت حقّ له بمجرّد العقد حتّى ينتقل إليهم . وأمّا على القول الآخر فمقتضى القاعدة كونها لورثته ، غاية الأمر أنّ للواهب الرجوع في هبته ، وكذا الحال في الهديّة والجائزة . ( مسألة 16 ) : يجوز للمتّهب أن يوكّل من يقبض عنه ، بل يجوز أن يوكّل الواهب في القبض عنه . ( مسألة 17 ) : المشهور أنّه يشترط في القبض أن يكون بإذن الواهب فلا يكفي القبض من غير إذنه ، وعن المسالك : أنّه لا خلاف فيه ( 1 ) وفي الجواهر : أنّ عليه الإجماع لأصالة عدم ترتيب الأثر وعدم الانتقال ، مع عدم إطلاق يوثق به في تناوله ، مع احتمال أن يقرأ « يقبض » من باب الإفعال ، وحينئذ يكون ظاهراً في اعتبار الإذن ( 2 ) . وما ذكروه مشكل ، لوجود الإطلاق ; ودعوى عدم الوثوق به محلّ منع ، والأصل عدم شرطيّة الإذن والقدر المتيقّن اعتبار وصول المال إلى يد المتّهب ، ولذا لو كان بيده كفى كما يأتي .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 21 . ( 2 ) الجواهر 28 : 170 .