تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة » ( 1 ) . والجواب : أنّهما لا يقاومان الأخبار السابقة ، لاعتضادها بعمل المشهور ، ولأنّ مقتضاهما عدم شرطيّة القبض أصلا لا كونه شرطاً في اللزوم ، مع أنّ ظاهرهم الإجماع على شرطيّته واختلافهم إنّما هو في أنّه شرط في الصحّة أو في اللزوم ، وأيضاً الفرق بين الهبة والنحلة خلاف الإجماع . هذا ، مع أنّه لا معنى لكون القبض شرطاً في اللزوم ، إذ هي جائزة بعد القبض أيضاً إلاّ في بعض الموارد مثل هبة ذي الرحم ونحوها . وربّما يحتمل حمل الخبرين على إرادة عدم اشتراط قبض الواهب للمال الموهوب ، كما فيما إذا وهب ما ورثه من أبيه مثلا قبل أن يحصل في يده . وعلى تقدير المقاومة والمعارضة اللازم الرجوع إلى الأصل ومقتضاه عدم حصول الملكيّة إلاّ بعد القبض . ودعوى : أنّ مقتضى العمومات حصولها ، مدفوعة بأنّ مقتضاها حصول الملكيّة اللازمة والمفروض الإجماع على عدمها قبل القبض . ثمّ إنّ الهديّة والنحلة والجائزة كالهبة في اشتراط القبض . ثمّ إنّ الثمرة بين القولين تظهر في النماء المتخلّل بين العقد والقبض ، فعلى ما ذكرنا يكون للواهب ، وعلى القول الآخر للمتّهب ، وفي انعتاق من ينعتق عليه بمجرّد الهبة على القول الآخر ، وعدم انعتاقه إلاّ بعد القبض على ما ذكرنا . وفي فطرة المملوك الموهوب قبل هلال شوّال إذا لم يقبض إلاّ بعده فإنّها على الواهب على ما اخترناه ، وعلى المتّهب على القول الآخر ، وهكذا في نفقته ونفقة الدابّة المتّهبة قبل القبض ، وهكذا في موت الواهب قبل القبض فإنّه يرجع ميراثاً على ما ذكرنا ، ويتخيّر الوارث على القول الآخر ، بعد حمل الخبرين المتقدّمين على ذلك ، وكذا في اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 335 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، ح 3 .