( مسألة 10 ) : تصحّ هبة العبد الآبق إذا أمكن العثور عليه ولا تصحّ مع
عدمه . وفي كفاية عتقه مع الإذن فيه من الواهب إشكال ، لأنّه فرع
الملك الموقوف على القبض . ولا تصحّ هبة الطير في الهواء لعدم القدرة
على قبضه . نعم تصحّ إذا اتّفق وقد أذن الواهب له فيه .
( مسألة 11 ) : تصحّ هبة العين المرهونة مع إذن المرتهن . وقد يقال
بصحّتها مع عدم الإذن أيضاً إذا أجاز بعد ذلك ، كما أنّه قد يقال بصحّتها
إذا حصل الفكّ بعد ذلك . وكلاهما مشكل ، إذ لا دخل للهبة بالمرتهن
حتّى يجيز فليس له إلاّ إسقاط حقّه ، وكفايته بعد وقوع العقد على متعلّق
حقّه المانع من صحّة العقد محلّ إشكال ، وكذا كفاية الفكّ بعد ذلك ،
فالإجازة ليست في محلّها لعدم كون ذلك له ، والإسقاط والفكّ لا ينفعان
بعد صدور العقد حال وجود المانع .
ودعوى : أنّ المقتضي وهو العقد موجود فما دام المانع لا يؤثّر وبعد
ارتفاعه يؤثّر أثره فالصحّة موقوفة على رفع المانع ، نظير موقوفيّة صحّة
بيع الصرف والسلم على القبض في المجلس .
مدفوعة بعدم الدليل عليه مع فرض إمكان عدم تأثيره حال وقوعه
لوجود المانع ، والفرق واضح بين التوقّف على حصول شرط بعد ذلك
ووجود المانع حال وقوعه وارتفاعه بعد ذلك ، إذ الثاني نظير فقد الشرط
المعتبر وجوده حال العقد إذا حصل بعد ذلك ، كما إذا لم يعلم المقدار
حال العقد ثمّ علم بعده في مثل البيع فإنّه لا ينفع في الصحّة .
( مسألة 12 ) : يمكن أن يقال بصحّة هبة المنافع وهبة الحقوق القابلة
للنقل وإن لم تكن من الهبة المصطلحة ولم تشمله أخبار الباب ، لكفاية
العمومات في صحّتها .
( مسألة 13 ) : الأقوى أنّ القبض شرط في صحّة الهبة كما هو المشهور