تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( مسألة 10 ) : تصحّ هبة العبد الآبق إذا أمكن العثور عليه ولا تصحّ مع عدمه . وفي كفاية عتقه مع الإذن فيه من الواهب إشكال ، لأنّه فرع الملك الموقوف على القبض . ولا تصحّ هبة الطير في الهواء لعدم القدرة على قبضه . نعم تصحّ إذا اتّفق وقد أذن الواهب له فيه .
( مسألة 11 ) : تصحّ هبة العين المرهونة مع إذن المرتهن . وقد يقال بصحّتها مع عدم الإذن أيضاً إذا أجاز بعد ذلك ، كما أنّه قد يقال بصحّتها إذا حصل الفكّ بعد ذلك . وكلاهما مشكل ، إذ لا دخل للهبة بالمرتهن حتّى يجيز فليس له إلاّ إسقاط حقّه ، وكفايته بعد وقوع العقد على متعلّق حقّه المانع من صحّة العقد محلّ إشكال ، وكذا كفاية الفكّ بعد ذلك ، فالإجازة ليست في محلّها لعدم كون ذلك له ، والإسقاط والفكّ لا ينفعان بعد صدور العقد حال وجود المانع . ودعوى : أنّ المقتضي وهو العقد موجود فما دام المانع لا يؤثّر وبعد ارتفاعه يؤثّر أثره فالصحّة موقوفة على رفع المانع ، نظير موقوفيّة صحّة بيع الصرف والسلم على القبض في المجلس . مدفوعة بعدم الدليل عليه مع فرض إمكان عدم تأثيره حال وقوعه لوجود المانع ، والفرق واضح بين التوقّف على حصول شرط بعد ذلك ووجود المانع حال وقوعه وارتفاعه بعد ذلك ، إذ الثاني نظير فقد الشرط المعتبر وجوده حال العقد إذا حصل بعد ذلك ، كما إذا لم يعلم المقدار حال العقد ثمّ علم بعده في مثل البيع فإنّه لا ينفع في الصحّة . ( مسألة 12 ) : يمكن أن يقال بصحّة هبة المنافع وهبة الحقوق القابلة للنقل وإن لم تكن من الهبة المصطلحة ولم تشمله أخبار الباب ، لكفاية العمومات في صحّتها .
( مسألة 13 ) : الأقوى أنّ القبض شرط في صحّة الهبة كما هو المشهور