المدّعى عليه الإجماع عن التذكرة والإيضاح ( 1 ) فلا تفيد الملكيّة قبله .
وعن جماعة ( 2 ) كونه شرطاً في اللزوم .
ويدلّ على ما ذكرنا خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الهبة لا
تكون أبداً هبة حتّى يقبضها ، والصدقة جائزة عليه » ( 3 ) وموثّق داود بن
الحصين عنه ( عليه السلام ) أيضاً : « النحلة والهبة ما لم تقبض حتّى يموت
صاحبها ؟ قال ( عليه السلام ) : هي ميراث ، فإن كانت لصبيّ في حجره فأشهد عليه
فهو جائز » ( 4 ) ومرسلة أبان عنه ( عليه السلام ) قال : « النحل والهبة ما لم يقبضا
حتّى يموت صاحبها هي بمنزلة الميراث ، وإن كان لصبيّ في حجره فهو
جائز » ( 5 ) ودلالتها على نفي الصحّة واضحة ، أمّا الأوّل فلأنّ من المعلوم
أنّ نفي الصحّة أقرب إلى نفي الماهيّة من نفي اللزوم ، وأمّا الآخران
فلأنّه لو كانت تفيد الملكيّة لم ترجع ميراثاً غاية ما يكون كون الوارث
مخيّراً في الرجوع وعدمه .
واستدلّ للقول الثاني بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الهبة
جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم ، والنحل لا يجوز حتّى
تقبض ، وإنّما أراد الناس ذلك فأخطأوا » ( 6 ) وخبر عبد الرحمان بن سيابة
عنه ( عليه السلام ) أيضاً « إذا تصدّق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 417 س 17 ، الإيضاح 2 : 412 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 658 ، والشيخ في المبسوط 3 : 303 ، والحلّي في
السرائر 3 : 173 .
( 3 ) الوسائل 13 : 336 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 334 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 335 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، ح 4 .