كان وهبه لولد له ، قال ( عليه السلام ) : نعم يكون وهبه ثمّ نزعه فجعله لهذا » ( 1 ) وإنّما
جاز له ذلك مع كون الهبة للولد لا يجوز الرجوع فيها لأنّه لم يقبضه ،
فلا يستشكل فيها من هذه الجهة وإطلاق النزع بلحاظ إيجاد العقد .
( مسألة 6 ) : إذا وهبه ديناً له على غيره وكان المتّهب مديوناً لذلك
الغير بقدره صحّ ، وحينئذ فإمّا أن يقبضه الواهب منه ويسلّمه إلى
المتّهب ، أو يأذن له في القبض فيقبض ثمّ يردّ عليه عوضاً عمّا عليه ، أو
يحسب عليه بإزاء ما عليه ، وحينئذ يكون كأنّه قد قبض الكلّي على
كلّيته لا بقبض فرد منه ، ويرتفع إشكال المشهور من جهة عدم إمكان
القبض في هذه الصورة بالمرّة .
( مسألة 7 ) : لا يشترط في الهبة أن يكون المال الموهوب معلوم
المقدار ، فتصحّ هبة الصبرة أو الجزء المشاع منها مع عدم العلم بمقدارها ،
وكذا تصحّ هبة الدين الّذي لم يعلم مقداره . نعم يجب تعيين الجزء
المشاع من ثلث أو ربع أو نحوهما إن لم يكن متعيّناً في الواقع ، وكذا
يجب تعيين المقدار إذا وهبه شيئاً كلّياً في ذمّة نفسه .
( مسألة 8 ) : الأقوى جواز هبة الفرد المردّد كأحد العبدين وعدم
جوازه في البيع من جهة الإجماع ، وإلاّ فبحسب القاعدة لا مانع منه مع
تساويهما في الصفات والقيمة .
( مسألة 9 ) : تجوز هبة العين المعارة والمودعة والمستأجرة بل
والمغصوبة مع إمكان القبض إذا حصل بعد ذلك ، بل تصحّ إذا كان مأيوساً
من حصوله فاتّفق حصوله ، وهل يجوز إذا أمكن التقاصّ من مال
الغاصب أو لا ؟ يمكن أن يقال بصحّته مع إذن الواهب للمتّهب في ذلك ،
لكنّه مشكل ، لأنّ التقاصّ ليس قبضاً للعين الموهوبة بل قبض لعوضها .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 333 ، الباب 2 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .