تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كان وهبه لولد له ، قال ( عليه السلام ) : نعم يكون وهبه ثمّ نزعه فجعله لهذا » ( 1 ) وإنّما جاز له ذلك مع كون الهبة للولد لا يجوز الرجوع فيها لأنّه لم يقبضه ، فلا يستشكل فيها من هذه الجهة وإطلاق النزع بلحاظ إيجاد العقد . ( مسألة 6 ) : إذا وهبه ديناً له على غيره وكان المتّهب مديوناً لذلك الغير بقدره صحّ ، وحينئذ فإمّا أن يقبضه الواهب منه ويسلّمه إلى المتّهب ، أو يأذن له في القبض فيقبض ثمّ يردّ عليه عوضاً عمّا عليه ، أو يحسب عليه بإزاء ما عليه ، وحينئذ يكون كأنّه قد قبض الكلّي على كلّيته لا بقبض فرد منه ، ويرتفع إشكال المشهور من جهة عدم إمكان القبض في هذه الصورة بالمرّة .
( مسألة 7 ) : لا يشترط في الهبة أن يكون المال الموهوب معلوم المقدار ، فتصحّ هبة الصبرة أو الجزء المشاع منها مع عدم العلم بمقدارها ، وكذا تصحّ هبة الدين الّذي لم يعلم مقداره . نعم يجب تعيين الجزء المشاع من ثلث أو ربع أو نحوهما إن لم يكن متعيّناً في الواقع ، وكذا يجب تعيين المقدار إذا وهبه شيئاً كلّياً في ذمّة نفسه . ( مسألة 8 ) : الأقوى جواز هبة الفرد المردّد كأحد العبدين وعدم جوازه في البيع من جهة الإجماع ، وإلاّ فبحسب القاعدة لا مانع منه مع تساويهما في الصفات والقيمة . ( مسألة 9 ) : تجوز هبة العين المعارة والمودعة والمستأجرة بل والمغصوبة مع إمكان القبض إذا حصل بعد ذلك ، بل تصحّ إذا كان مأيوساً من حصوله فاتّفق حصوله ، وهل يجوز إذا أمكن التقاصّ من مال الغاصب أو لا ؟ يمكن أن يقال بصحّته مع إذن الواهب للمتّهب في ذلك ، لكنّه مشكل ، لأنّ التقاصّ ليس قبضاً للعين الموهوبة بل قبض لعوضها .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 333 ، الباب 2 من أبواب أحكام الهبات ، ح 1 .
العروة الوثقى — صفحة 243 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي