تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( مسألة 2 ) : ذهب جماعة ( 1 ) إلى أنّ الهديّة مثل الهبة في الحاجة إلى الإيجاب والقبول اللفظيّين وأنّها بدون العقد اللفظي تفيد الإباحة لا الملكيّة والأقوى عدم حاجتها إلى ذلك ، بل ولا إلى المعاطاة ، بل يكفي فيها الإرسال من المهدي ووصولها إلى المهدى إليه ، وأنّها تفيد الملكيّة ، للسيرة المستمرّة على ترتيب آثار الملكيّة عليها بمجرّد ذلك بل لم يعهد إلى الآن إجراء العقد اللفظي بل المعهود من فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ذلك ، إذ كانت الهدايا تحمل إليهم فيقبلون ويرتّبون آثار الملكيّة ، فإنّ مارية القبطيّة قد أهداها بعض الملوك إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكانت أُمّ ولد له ، وأهدى المختار إلى عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) جارية فأولدها زيداً وهكذا . ومن الغريب ما عن الشيخ في المبسوط حيث إنّه بعد حكمه بأنّها تفيد الإباحة قال : وإن أراد الهديّة ولزومها وانتقال الملك منه إلى المهدى إليه الغائب فليوكّل رسوله في عقد الهديّة ( 2 ) ونحوه عن الدروس ( 3 ) فإنّ ذلك لم يقع في مورد من الموارد إلى الآن . ( مسألة 3 ) : الجائزة أيضاً لا تحتاج إلى العقد اللفظي على الأقوى .
( مسألة 4 ) : يشترط في الواهب أن يكون بالغاً عاقلا حرّاً مختاراً غير محجور لسفه أو فلس ، وأن يكون مالكاً ، فلا تصحّ هبة مال الغير إلاّ بإجازته بناءً على جريان الفضوليّة في مطلق المعاملات . ويشترط في الموهوب له أيضاً أن يكون بالغاً عاقلا ، فلا يصحّ قبول الهبة من الصبيّ والمجنون . نعم يصحّ إذا كان القابل هو الوليّ . ويشترط أن يكون
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 3 : 315 ، والعلاّمة في القواعد 2 : 405 ، والشهيد في الدروس 2 : 291 ، الدرس 172 . ( 2 ) المبسوط 3 : 315 . ( 3 ) الدروس 2 : 291 ، الدرس 172 .