تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الجنس ( 1 ) انتهى . فجعل الغرامة من باب المعاوضة ولم يفرّق بينها وبين التعاوض وحكم بثبوت الربا فيها ، وقد عرفت انصراف الأخبار عن مثلها . وكذا ظهر ممّا ذكرنا حال القسمة وأنّه لا يجري فيها الربا وإن كانت تعاوضاً بين ما لكلّ من الشريكين في كلّ من الحصّتين ، لعدم كون العنوان عنوان المعاوضة ; إذ عنوانها التميز بين الحقّين حتّى القسمة في القسمة الظاهريّة ، كما إذا اختلطت حنطة الغير بحيث لا يكون بينهما تميز ; فإنّها أيضاً بعنوان التميز لا المعاوضة وإن كانت تعاوضاً . فلو كانت الشركة بالمناصفة واقتسما بالثلث والثلثين لا يكون من الربا . والحاصل أنّ القدر المسلّم من الأخبار التعميم إلى كلّ ما كان بعنوان المعاوضة ، لكن الأحوط إجراؤه في كلّ ما يتضمّن التعاوض أيضاً كالوفاء والغرامة والقسمة . وكذا ظهر عدم جريانه في الإقالة إذا شرط فيها شرطاً بناءاً على جوازه ، فإنّه وإن كان لا تجوز الإقالة بزيادة أو نقصان في الثمن أو المثمن ، إلاّ أنّ الأقوى جواز اشتراط شرط لعموم المؤمنون وعدم المانع ، خلافاً للمشهور حيث حكموا بعدم صحّة الشرط أيضاً . وعلى ما قلنا من جوازه ليست معاوضة بل هي فسخ وإن كانت مستلزمة للتعاوض .
( مسألة 8 ) : بعد ما عرفت من حرمة الربا وبطلان المعاوضة الربويّة فإذا ارتكب الربا عالماً عامداً فمقتضى القاعدة في البيع ونحوه إجراء حكم المقبوض بالعقد الفاسد على المجموع من الأصل والزيادة من وجوب ردّه إلى صاحبه إن كان موجوداً وردّ عوضه إن كان تالفاً . ومع كون الدافع أيضاً عالماً عامداً فإنّه حينئذ هو المقدم على هتك حرمة ماله فلا ضمان على المتلف أو من تلف عنده . وكذا الحال في
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 240 .
العروة الوثقى — صفحة 22 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي