عند صاحبها إلاّ شعيراً ، أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : لا ، إنّما
أصلهما واحد ( 1 ) .
وفي صحيح هشام : عن الرجل يبيع الطعام الأكرار فلا يكون عنده
ما يتمّ له ما باعه فيقول له : خذ منّي مكان قفيز ] حنطة [ قفيزين من
شعير حتّى تستوفي ما نقص من الكيل قال ( عليه السلام ) : لا يصلح ( 2 ) .
وفي خبر قرب الأسناد : سألته عن رجل اشترى سمناً ففضل له فضل
أيحلّ له أن يأخذ مكانه رطلا أو رطلين زيتاً ؟ قال : إذا اختلفا وتراضيا
فلا بأس ( 3 ) . إلاّ أن يحمل هذه الأخبار على المبادلة لا الوفاء فتدبّر .
وممّا ذكر ظهر أنّ الأقوى عدم جريان الربا في الغرامات كما إذا
أتلف منّاً من الحنطة الجيّدة فدفع إلى المالك منّاً ونصف من الرديئة ;
فإنّه وإن كان المدفوع غرامة عوضاً عن التالف فيكون بينهما تعاوض
خصوصاً إذا كان المدفوع من غير صنف التالف بل أو من غير جنسه ،
كما إذا أعطى بدلا عن المنّ من الحنطة منّين من الشعير ، لكنّها ليست
بعنوان المعاوضة بل بعنوان الغرامة فلا بأس بزيادة أحدهما على الآخر ،
خلافاً للمحقّق في الشرائع في باب الغصب حيث قال : والذهب والفضّة
يضمنان بمثلهما ، وقال الشيخ : يضمنان بنقد البلد كما لو أتلف مالا لا
مثل له ، ولو تعذّر المثل فإن كان نقد البلد مخالفاً للمضمون في الجنس
ضمنه بالنقد ، وإن كان من جنسه واتّفق المضمون والنقد وزناً صحّ ، وإن
كان أحدهما أكثر قوّم بغير جنسه ليسلم من الربا ، ولا يظنّ أنّ الربا
يختصّ بالبيع بل هو ثابت في كلّ معاوضة على ربويين متّفقي
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ، ح 1 .
( 3 ) قرب الأسناد : 265 ، ح 1053 .