تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
علمها بصدق مدّعي الوكالة ، واختلفوا في ثبوت المهر لها وعدمه على أقوال : فعن جماعة ( 1 ) عدمه بعد الحكم ببطلان النكاح ظاهراً كما هو مقتضى القاعدة ، وعن جماعة أُخرى ( 2 ) وجوب تمام المهر على مدّعي الوكالة لخبر محمّد بن مسلم ( 3 ) بعد تنزيله على صورة دعوى الوكالة ، وعن المشهور ثبوت نصف المهر عليه ، وهو الأقوى ، لخبر عمر بن حنظلة ( 4 ) وصحيح أبي عبيدة ( 5 ) وحمل خبر محمّد بن مسلم على إرادة النصف ، وهذه الأخبار وإن كانت على خلاف القاعدة من حيث عدم وجوب المهر مع بطلان النكاح ظاهراً ، مع أنّه إنّما يكون على الزوج لا على الوكيل إلاّ أنّه يجب العمل بها تعبّداً وحكمة الحكم ما أُشير إليه في بعضها من تقصير الوكيل في ترك الإشهاد على وكالته أو غيره . ثمّ إنّ هذا إذا ذكر لها مهراً ، وأمّا إذا زوّجها بدون ذكر المهر فلا شئ لها ، والقدر المتيقّن صورة عدم تصديقها لمدّعي الوكالة وإلاّ فلا شئ لها ، ثمّ لها أن تتزوّج إذا لم تعلم بالوكالة وعلى الزوج طلاقهما مع صدق الوكيل وإلاّ فهو آثم ويصحّ أن يقول : إن كانت زوجتي فهي طالق ، وليس للمرأة أن تتزوّج مع علمها بصدق الوكيل ، وهل يجوز للحاكم الشرعي حينئذ إجبار الزوج على الطلاق ولو بالنحو المزبور ؟ الظاهر عدمه . نعم لا يبعد جواز طلاقه
هامش
( 1 ) حكاه العلاّمة عن بعض علمائنا في المختلف 6 : 29 ، ومال إليه في الشرائع 2 : 206 ، والمسالك 5 : 301 . ( 2 ) النهاية 2 : 43 ، السرائر 2 : 95 ، حكاه العلاّمة عن ابن البرّاج في المختلف 6 : 29 . ( 3 ) الوسائل 14 : 211 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح وأوليائه ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 13 : 288 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوكالة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 14 : 228 الباب 26 من أبواب عقد النكاح وأوليائه ، ح 1 .