ذنابة فيها مسائل :
( مسألة 1 ) : إذا اشترى الوكيل لموكّل ، فهل للبائع الرجوع بالثمن عليه
أو الموكّل أو يتخيّر ؟ أمّا إذا لم يذكر حين العقد أنّه وكيل عن الغير ولم
يعلم به البائع حين البيع أو بعده وأنكر وكالته فليس له إلاّ المطالبة من
الوكيل غاية ما يكون له عليه الحلف على عدم العلم إن ادّعى عليه ذلك
كما مرّ ، وإن ذكر ذلك حين العقد واشترطا أن يكون المطالب بالثمن هو
الوكيل أو الموكّل فهو المتّبع ، وإن لم يشترطا شيئاً وفرض كونه وكيلا
في مجرّد إجراء الصيغة أو في الشراء فقط من دون أن يكون وكيلا في
القبض والإقباض مع علم البائع بذلك حال البيع فليس له إلاّ مطالبة
الموكّل ، وإن كان وكيلا مستقلاّ حتّى في القبض والإقباض وعلم بذلك
البائع حال البيع أو بعده فهو مخيّر في المطالبة من الوكيل أو الموكّل ، أمّا
الوكيل فلأنّه المباشر للمعاملة ومن مقتضياتها تسليم الثمن أو المثمن
على المباشر ، سواء كان مالكاً أو وليّاً أو وكيلا أو وصيّاً ، وأمّا الموكّل
فلأنّ الشراء له ، ولا فرق على الأقوى بين كون الثمن شخصيّاً أو في
الذمّة ، وعلى الأوّل لا فرق على الأقوى بين أن يكون بيد الموكّل أو
الوكيل ، وعلى الثاني أيضاً بين أن يكون الموكّل قد أعطى مقداره
للوكيل أو لا ، وهنا أقوال أُخر يتبيّن ممّا ذكرنا ضعفها أو حاجتها إلى
التقييد ببعض القيود ، وكذا إذا باع شيئاً وكالة عيناً أو في ذمّة الموكّل
فحاله حال الشراء بالنسبة إلى مطالبة المبيع من الموكّل أو الوكيل .
( مسألة 2 ) : لا إشكال في قبول شهادة الوكيل على موكّله ، بل وكذا
شهادته له في غير الأمر الّذي هو وكيل فيه ، وكذا فيه إذا كانت الشهادة
قبل التوكيل أو بعده وبعد العزل إذا لم يكن شهد حال الوكالة وردّت شهادته ،
وأمّا قبولها فيما هو وكيل فيه في حال الوكالة فلا يجوز إذا كانت بجعل
العروة الوثقى — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٤