تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
البرهان ( 1 ) - ضعيف ، وأضعف منه احتمال التفصيل بين ما إذا اشترى في الذمّة فيقدّم قول الموكّل ، أو بعين مال الموكّل فقول الوكيل . ولا فرق في موضوع المسألة بين كون ما قاله الوكيل بمقدار ثمن المثل أو أزيد . ودعوى : أنّه على الثاني يكون الشراء باطلا لأنّه على خلاف المصلحة ، مدفوعة بالمنع ، إذ غاية ما يكون ثبوت خيار الغبن . وكذا الحال إذا أعطاه دراهم وقال : اشتر بها الجنس الفلاني ، فقال الوكيل : اشتريت بها كذا مقدار ، وقال الموكّل : اشتريت أزيد ; فإنّ الأقوى تقديم قول الوكيل . ( مسألة 9 ) : لو وكّله في شراء عبد أو متاع ، فقال الموكّل : إنّي وكّلتك في شرائه بمائة مثلا . وقال الوكيل : وكّلتني في شرائه بمائتين . يقدّم قول الموكّل كما مرّ . ( مسألة 10 ) : لو اختلفا في تسليم ما بيده من مال الموكّل إليه وعدمه ، فعن المشهور : التفصيل بين ما إذا كانت الوكالة بجعل فيقدّم قول الموكّل ، أو بغير جعل فقول الوكيل ، إذ مع عدم الجعل محسن محض كالودعي فيدلّ على قبول قوله ما دلّ على قبول القول الودعي ، وإن كان بجعل فقد أخذ لمصلحة نفسه فيعمل فيه بمقتضى الأصل وقاعدة كون اليمين على من أنكر . وعن جماعة : تقديم قول الموكّل مطلقاً ( 2 ) . والأوّل وإن كان له وجه إلاّ أنّ الثاني أقوى وأوفق بالقواعد كما هو الحال في سائر المقامات ، إذ كلّ من كان عنده مال لغيره عليه أن يثبت بالبيّنة إيصاله إليه ، عدا الودعي ، وإلاّ فيقدّم قول المنكر كالمستعير والمستأجر والمرتهن والشريك وعامل القراض وغيرهم ، بل وكذا الأب والجدّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 601 . ( 2 ) منهم الحلّي في السرائر 2 : 86 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 205 ، والعلاّمة في التحرير 1 : 236 س 24 .
العروة الوثقى — صفحة 229 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي