البرهان ( 1 ) - ضعيف ، وأضعف منه احتمال التفصيل بين ما إذا اشترى في
الذمّة فيقدّم قول الموكّل ، أو بعين مال الموكّل فقول الوكيل . ولا فرق في
موضوع المسألة بين كون ما قاله الوكيل بمقدار ثمن المثل أو أزيد .
ودعوى : أنّه على الثاني يكون الشراء باطلا لأنّه على خلاف المصلحة ،
مدفوعة بالمنع ، إذ غاية ما يكون ثبوت خيار الغبن . وكذا الحال إذا
أعطاه دراهم وقال : اشتر بها الجنس الفلاني ، فقال الوكيل : اشتريت بها
كذا مقدار ، وقال الموكّل : اشتريت أزيد ; فإنّ الأقوى تقديم قول الوكيل .
( مسألة 9 ) : لو وكّله في شراء عبد أو متاع ، فقال الموكّل : إنّي وكّلتك
في شرائه بمائة مثلا . وقال الوكيل : وكّلتني في شرائه بمائتين . يقدّم قول
الموكّل كما مرّ .
( مسألة 10 ) : لو اختلفا في تسليم ما بيده من مال الموكّل إليه وعدمه ،
فعن المشهور : التفصيل بين ما إذا كانت الوكالة بجعل فيقدّم قول
الموكّل ، أو بغير جعل فقول الوكيل ، إذ مع عدم الجعل محسن محض
كالودعي فيدلّ على قبول قوله ما دلّ على قبول القول الودعي ، وإن كان
بجعل فقد أخذ لمصلحة نفسه فيعمل فيه بمقتضى الأصل وقاعدة كون
اليمين على من أنكر . وعن جماعة : تقديم قول الموكّل مطلقاً ( 2 ) . والأوّل
وإن كان له وجه إلاّ أنّ الثاني أقوى وأوفق بالقواعد كما هو الحال في
سائر المقامات ، إذ كلّ من كان عنده مال لغيره عليه أن يثبت بالبيّنة
إيصاله إليه ، عدا الودعي ، وإلاّ فيقدّم قول المنكر كالمستعير والمستأجر
والمرتهن والشريك وعامل القراض وغيرهم ، بل وكذا الأب والجدّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 601 .
( 2 ) منهم الحلّي في السرائر 2 : 86 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 205 ، والعلاّمة في
التحرير 1 : 236 س 24 .