تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والقيّم بالنسبة إلى مال المولّى عليه فإنّه إذا أنكر القبض بعد بلوغه ورشده يقدّم قوله مع عدم البيّنة ، وإن كان يمكن أن يقال بالفرق بينه وبين المقام ، حيث إنّه لم يأتمن الوليّ بل هو المؤتمن من الله أو من الموصي ، ولذا قد يقال في الوديعة : إذا كانت الدعوى من ورثة المودع بأن أنكروا تسليم الودعي إليهم يقدّم قولهم لأنّهم لم يأتمنوه وإنّما ائتمنه مورّثهم ، والحاصل أنّ مقتضى القاعدة في جميع المقامات تقديم قول المنكر ما عدا الوديعة ، وعمدة الدليل فيها هو الإجماع الخاصّ بها . ( مسألة 11 ) : إذا اختلفا بعد تصرّف الوكيل في العزل قبله وعدمه ، أو في بلوغ خبره وعدمه ، قدّم قول الوكيل ، وكذا إن علم العزل مع بلوغ الخبر واختلفا في تقديم التصرّف وتأخّره مع الجهل بتاريخهما أو بتاريخ العزل مع العلم بتاريخ التصرّف ، وأمّا مع العكس فالظاهر تقديم قول الموكّل . ( مسألة 12 ) : إذا اشترى الوكيل شيئاً ، فقال الموكّل : اشتريته لي . وقال الوكيل : اشتريته لنفسي أو لفلان . قدّم قوله ، لأنّه أعرف بنيّته ، ولأنّه أمين . ( مسألة 13 ) : إذا باع الوكيل مال الموكّل وقبض الثمن وتلف في يده واختلفا في أنّه كان مأذوناً في القبض أم لا ؟ يقدّم قول الموكّل ويغرم الوكيل بعد يمين الموكّل ، إلاّ إذا دلّت القرائن في خصوص المقام على أنّ الإذن في البيع إذن في قبض الثمن أيضاً . ( مسألة 14 ) : إذا ادّعى وكالته عن شخص في أخذ حقّ له على آخر من عين أو دين لا يجب عليه دفعه إليه بمجرّد هذه الدعوى ، بل لا يجوز إذا كان الحقّ عيناً . نعم لو علم بصدقه في دعوى الوكالة أو أقام بيّنة عليها يجب عليه الدفع ، ولا يسمع منه أن يقول لا تستحقّ المطالبة ، لا لكونه مكذّباً بالبيّنة أو منافياً لاعترافه بصدقه ، لمنع ذلك لاحتمال أن