يقول : وكّلتك في بيع الشئ الفلاني بعضه ، وقال : بل كلّه . أو قال
وكّلتك في بيع عبدي بمائة دينار . وقال الوكيل : بل بخمسين . أو قال :
وكّلتك في شراء الشئ الفلاني بعشرة دراهم . وقال الوكيل : بل بعشرين .
فعلى الأوّل والأخيرين يقدّم قول الموكّل ، وعلى الثاني يمكن أن يقال
بتقديم قول الوكيل ، لأنّ الأصل عدم التقييد ، ومثله ما إذا ادّعى الموكّل
أنّه شرط عليه شرطاً وأنكر هو الشرط ، فإنّ الأصل عدم الاشتراط .
( مسألة 3 ) : لو اختلفا في الصحّة والفساد ، كما إذا اختلفا في أنّه وكّله
في شراء خمر أو خلّ ، أو اختلفا في أنّها كانت واجدة لشرائط الصحّة
أو لا ؟ قدّم قول مدّعي الصحّة .
( مسألة 4 ) : لو اختلفا في اشتراط الجعل وعدمه ، أو في مقداره ، قدّم
قول الموكّل ، ومع عدم الاشتراط يستحقّ اُجرة المثل لعمله إذا لم ينو
التبرّع ، ولو ادّعى الموكّل أنّه تبرّع بالعمل وأنكره الوكيل قدّم قوله ، وكذا
لو ادّعى أنّه دفع إليه الجعل وأنكر .
( مسألة 5 ) : لو اختلفا في أنّه دفع إليه مالا يبيعه أو يشتري به شيئاً
أو لا ؟ قدّم قول الوكيل ، وكذا لو اختلفا في قدره .
( مسألة 6 ) : لو اختلفا في تلف المال الّذي كان بيده من مال الموكّل قدّم
قول الوكيل ، وكذا في التعدّي والتفريط أو الخيانة مع الاتّفاق في التلف .
( مسألة 7 ) : إذا اختلفا في تصرّف الوكيل وعمله بما وكّل فيه - من
بيع أو شراء أو قبض حقّ أو وفاء دين أو نحو ذلك - وعدمه ، فالمشهور
تقديم قول الوكيل ، لأنّه أمين ، وعن بعضهم : تقديم قول الموكّل ، للأصل .
والأقوى الأوّل من غير فرق بين كون النزاع قبل العزل أو بعده .
( مسألة 8 ) : إذا وكّله في شراء شئ واختلفا في قدر الثمن ، فقال
الوكيل : اشتريته بعشرة ، وقال الموكّل : بل اشتريته بثمانية ، فالأقوى
تقديم قول الوكيل ، والقول بتقديم قول الموكّل - كما عن مجمع