فادّعى التلف أو التسليم ، فإنّه أيضاً لا تقبل منه بيّنته ولا تسمع دعواه
إلاّ إذا أظهر تأويلا لإنكاره مقروناً بقرائن الصدق .
* * *
الفصل السابع
في التنازع
( مسألة 1 ) : لو اختلفا في أصل الوكالة فمع عدم البيّنة يقدّم قول
المنكر مع الحلف سواء كان هو المالك - كما إذا تصرّف في ماله بدعوى
الوكالة فأنكر توكيله - أو المدّعى عليه الوكالة ، كما إذا اشترى شيئاً
فادّعى واحد أنّه اشتراه بوكالته عنه وأنّه له ، وأنكر المشتري وقال :
اشتريته لنفسي أو لفلان ; وكما إذا اشترط في ضمن عقد لازم أن يوكّله
في أمر معيّن في وقت معيّن واختلفا بعد مضيّ ذلك الوقت أنّه وكّله حتّى
يبقى العقد على لزومه أولا ؟ حتّى يثبت له خيار تخلّف الشرط ، فإنّه يقدّم
قول منكر التوكيل . ثمّ لافرق بينهما بين أن يكون بينهما أو بين أحدهما
ووارث الآخر أو بين الوارثين . وكذا إذا تنازع المالك مع المشتري ، كما
إذا باع أحد داره من شخص فادّعى المشتري أنّ البائع كان وكيلا عن
المالك وأنكر المالك ذلك ، فإنّه يقدّم قول المنكر الّذي هو المالك .
( مسألة 2 ) : لو اتّفقا على أصل الوكالة واختلفا في بعض كيفيّاتها ، فإمّا أن
يكون النزاع بين المتبائنين كأن يقول : وكّلتك في بيع داري ، وقال : بل
وكّلتني في بيع بستانك . وإمّا أن يكون بين المطلق والمقيّد كأن يقول : وكّلتك
في شراء عبد حبشي ، وقال : وكّلتني في بيع عبد بدون التقييد . وإمّا أن يكون
بين المطلق والخاصّ كأن يقول : وكّلتك في دفع المال إلى السيّد ، وقال :
وكّلتني في الدفع إلى الفقير مطلقاً . وإمّا أن يكون بين الأقلّ والأكثر كأن