تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الهبة فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية التفاتاً إلى أنّ الثابت إنّما هو مقدار الحقّ فالزائد تبرّع خالص وإحسان محض وعطيّة منفردة احتمالان : قد اعترف في المسالك بأنّه لم يقف فيه على شئ لكنّه قال : لعلّ الثاني أوجه خصوصاً مع حصول الشكّ في انتقال الملك . قلت : لكن يشكل مع عدم تعيين الوفاء منها كما أنّه يشكل جعله من المعاوضة عمّا في الذمّة بناءً على عموم الربا فلا ريب أنّ الأحوط والأقوى في الربا تعيين الوفاء ثمّ هبة الزائد ( 1 ) انتهى . والأقوى عدم كونه ربا إذا لم يكن بعنوان المعاوضة من صلح أو غيره بل كان بعنوان الوفاء بالمجموع وإن كان راجعاً إلى التعاوض ، لانصراف الأخبار عنه ، مع أنّه يظهر من قوله ( عليه السلام ) : خير القرض ما جرّ نفعاً ( 2 ) جوازه ، لشموله لما كان بزيادة عينيّة من غير شرط . بل يدلّ عليه حسن الحلبي عن رجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثمّ يعطي سوداء وزناً وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها فقال ( عليه السلام ) : لا بأس إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها كملا كان أصلح ( 3 ) بل وكذا خبر خالد بن الحجّاج المتقدّم ( 4 ) لكن مع ذلك مشكل ; لأنّ الظاهر من بعض الأخبار كونه ربا . ففي صحيح الحلبي قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة ولا يجد
هامش
( 1 ) الجواهر 25 : 13 . ( 2 ) الوسائل 13 : 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 12 : 476 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 476 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 1 .