تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عند مطالبته من غير عذر يكون ضامناً .
لكن بقي الكلام في أنّه إذا ادّعى بعد ذلك للتخلّص من الضمان أنّه سلّمه إليه قبل الامتناع أو تلف قبله ، فهل يسمع ذلك منه ؟ وهل تقبل بيّنته على هذه الدعوى أو لا ؟ فنقول : إمّا أن يكون الامتناع منه بمجرّد المماطلة من غير اعتراف ببقاء المال تحت يده حال الامتناع ، وإمّا أن يكون مع الإقرار ببقائه صريحاً أو ظاهراً . فعلى الأوّل لا مانع من سماع دعواه فتقبل بيّنته ، ومع عدمها يقدّم قوله ، لعدم المنافاة بينه وبين المماطلة ، ولا يجري استصحاب الضمان ، لأنّ الشكّ على هذا سار ، إذ التسليم أو التلف قبل المطالبة والامتناع يوجب عدم ضمانه من الأوّل . وعلى الثاني فيه وجوه : أحدها : عدم السماع ، لأنّه مأخوذ بإقراره بالبقاء ، ويكون بإقراره مكذّباً لبيّنته . الثاني : السماع وقبول بيّنته ، لاحتمال أن يكون إقراره عن اشتباه لنسيان أو اعتماد على كتابة أو نحو ذلك . الثالث : قبول بيّنته وعدم قبول قوله على تقدير عدمها . الرابع : التفصيل بين ما إذا أظهر تأويلا لإقراره فتقبل بيّنته دون قوله مع عدمها ، وبين ما لم يظهر فلا تقبل بيّنته أيضاً . الخامس : هذا التفصيل من دون فرق بين وجود البيّنة وعدمها . والأقوى هو الوجه الأوّل وإن كان الأخير لا يخلو عن قوّة إذا كان التأويل مقروناً بقرائن الصدق ظنّاً . وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا أنكر أصل الوكالة أو أنكر دفع المال إليه ثمّ ثبت عليه بالبيّنة أو الإقرار
العروة الوثقى — صفحة 226 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي