تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أصيلا الزم بها في الظاهر ، وله فيما بينه وبين الله المقاصّة بالنسبة إلى الطرف المقابل لا بالنسبة إلى الموكّل ، لأنّ المفروض عدم عمله بما وكّله فيه ، وكذا إذا باع أو اشترى بعنوان الوكالة عن شخص بعين ماله أو في ذمّته فأنكر الوكالة وحلف عليه ، فإنّه في الظاهر تكون المعاملة فضوليّة ، وأمّا في الواقع فلها حكمها بالنسبة إلى الوكيل على فرض صدقه ، وكذا بالنسبة إلى طرف المقابل على فرض علمه بصدقه ، والتفصّي إنّما هو بالمقاصّة أو نحوها .
( مسألة 10 ) : إذا اشتبه الوكيل فيما وكّل فيه ، وأوجب خسارة على الموكّل ، يكون ضامناً لها ; كما إذا كان مديوناً لزيد فأعطاه ديناراً ليدفعه إليه ، فدفعه إلى عمرو باعتقاد أنّه زيد ، أو بتخيّل أنّه قال : ادفعه إلى عمرو ، فإنّه يضمن إذا لم يمكن أخذه أو أخذ عوضه من عمرو . ( مسألة 11 ) : إذا وكّله في أداء ما عليه من خمس أو زكاة فدفعه إلى غير المستحقّ ، لا إشكال في بقاء شغل ذمّة الموكّل وإن كان ذلك بعد سعي الوكيل في تعيين المستحقّ ، والظاهر ضمان الوكيل ، ويحتمل عدمه إذا كان قد سعى سعيه . وفي ضمان الآخذ مع عدم بقاء العين إشكال ، ولكن لا يخلو عدم ضمانه من قوّة إذا كان جاهلا بأنّه من طرف الخمس أو الزكاة لأنّ أخذه بعنوان المجّانيّة ، بخلاف مسألة الدين إذا اشتبه المالك أو الوكيل بعنوان العوضيّة عمّا في الذمّة .
( مسألة 12 ) : لا بأس للمالك أن يوكّل غير الأمين فيما يتعلّق بمال نفسه ، لا في مال غيره - مثل مال القاصر والثلث والوقف ونحو ذلك - لأنّه مسلّط على ماله لا على مال غيره . ( مسألة 13 ) : قد مرّ أنّ الوكيل إذا امتنع من تسليم ما بيده من مال الموكّل