( مسألة 8 ) : إذا وكّله في شراء جنس وكان عنده من ذلك الجنس ، هل
يجوز له أن يبيعه ممّا عنده ؟ وكذا لو وكّله في بيع شئ ، هل يجوز له أن
يشتريه لنفسه أو لا ؟ أمّا مع الإذن أو المنع من الموكّل صريحاً أو ظاهراً
أو دلالة القرائن على أحد الأمرين فلا إشكال في الجواز أو العدم ، وأمّا
مع الإطلاق مع عدم الانصراف ففيه قولان : المشهور على المنع لجملة
من الأخبار ( 1 ) وجماعة ( 2 ) على الجواز ، وهو الأقوى ، لشمول الإطلاق
فإنّ البيع من مال نفسه أو الشراء لنفسه بيع وشراء وقد وكّله فيها ، مضافاً
إلى موثّقة إسحاق بن عمّار ( 3 ) وخبر ميسر ( 4 ) . والأخبار المانعة محمولة
على الكراهة لكونه في معرض الخيانة فإنّ النفس خدوع أو التهمة كما
يشعر بكلّ منهما بعض تلك الأخبار ، لكن الأحوط مع ذلك في غير
صورة الاطمئنان بالأمن من الأمرين الترك ، لاحتمال كون المعرضيّة
لأحد الأمرين حكمة في الحكم بالحرمة .
( مسألة 9 ) : كلّ موضع خالف الوكيل الموكّل فيما وكّل فيه - كما إذا
وكّله في أن يشتري من زيد فاشترى من عمرو ، أو أن يشتري حماراً
فاشترى فرساً ، أو أن يبيع من زيد فباع من عمرو ، ونحو ذلك ممّا كان
من جهة التعيين أو الانصراف - كانت المعاملة فضوليّة موقوفة على
إجازة الموكّل سواء كانت واقعة على عين ماله أو كانت في ذمّته . نعم
إذا لم يذكر الوكيل اسم الموكّل في المعاملة وادّعى الطرف المقابل كونه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 5 و 6 من أبواب آداب التجارة .
( 2 ) جامع المقاصد 8 : 229 ، وحكاه الشهيد عن جماعة في المسالك 5 : 295 .
( 3 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، ح 4 .