تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ليفرّقه على عنوان هو من أفراد ذلك العنوان ، فإن كان هناك نصّ أو ظاهر في أحد الأمرين من خروجه أو دخوله أو قرينة على أحدهما فهو المتّبع ، وإن لم يكن بأن أطلق فهل يجوز له الأخذ لنفسه أيضاً وعدّها كأحدهم أم لا ؟ قولان : المشهور على الجواز ، وعن جماعة عدمه والأقوى هو الأوّل لجملة من النصوص : منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : « عن الرجل يعطي الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، ولا يجوز أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلاّ بإذنه » ( 1 ) . وأمّا صحيحه ( 2 ) الآخر الدالّ على عدم الجواز ، فلا يقبل المعارضة مع النصوص المزبورة ، فينبغي أن يحمل على الكراهة بل هو مقتضى الجمع الدلالي العرفي . فلا ينبغي الإشكال في المسألة ، ولا فرق بين ما إذا كان الدافع عالماً بدخوله في العنوان أو لا ، بل ولو كان معتقداً لعدمه . نعم لو نهاه عن الأخذ ولو لاعتقاده عدم دخوله لم يجز أخذه إلاّ إذا كان لا على وجه التقييد بل من باب الاشتباه في المصداق . هذا ، ولا يلزم المساواة في الأفراد ، بل يجوز تفضيل بعضهم على بعض لزيادة فقره أو فضله ، إلاّ إذا صرّح الدافع بالمساواة ، ولا يجوز له أن يأخذ هو أزيد ممّن هو في عرضه ، فيجب أن يلاحظ نفسه بما يلاحظ به غيره . والقول بوجوب المساواة في الأفراد ضعيف ، واستفادة ذلك من قوله ( عليه السلام ) : « مثل ما يعطي غيره أو كما يعطي غيره » محلّ منع .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 206 ، الباب 84 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .