تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بين مثل الوديعة ممّا يقبل فيه دعوى الردّ وبين غيره ; رابعها التفصيل بين ما إذا كان لصاحب المال بيّنة على كون ماله عنده أو في ذمّته فله ذلك وبين غيره فلا لأنّه يمكنه إنكار أصل المال ، خامسها التفصيل بين ما إذا استلزم الإشهاد تأخير التسليم المنافي للفوريّة وبين غيره لأنّ مقتضى الأصل وجوب التسليم عند المطالبة فوراً . ودعوى : أنّ من عنده أو عليه مال لغيره مخيّر في طريق الإيصال فله أن يختار الإيصال المشتمل على الإشهاد إلاّ إذا استلزم التأخير الضرر على صاحب المال ، مدفوعة بأنّ القدر المسلّم تخيير المديون في تعيين ما عليه بين أفراد الكلّي الّذي في ذمّته ، وأمّا التخيير في كيفيّة الإيصال في العين أو الدين بغير ما ذكر فلا دليل عليه . والأقوى وجوب التسليم وعدم جواز الامتناع طلباً للإشهاد إلاّ مع مظنّة الضرر وكونه معرض الجحود للقبض الموجب للدرك ، فحينئذ يجوز الامتناع ولو نافى الفوريّة . ومن المعلوم أنّ المقامات والأشخاص والموارد مختلفة في حصول الاطمئنان وعدمه . ( مسألة 6 ) : إذا وكّله في إيداع ماله عند شخص معيّن أو غير معيّن لا يجب عليه الإشهاد على ذلك مع إطلاق الوكالة ، وكذا لو وكّله في أداء دين عليه ، فلو ترك الإشهاد وأنكر الودعي أو الديّان لم يضمن الوكيل ، لكن عن المشهور الفرق بينهما بعدم الضمان في الأوّل والضمان في الثاني ; والأقوى ما ذكرنا من عدم الضمان وعدم الفرق بينهما إلاّ أن يكون تصريح من الموكّل بإرادة الإشهاد ، أو كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق ، أو قرائن خارجيّة على إرادته في خصوص المقام .
( مسألة 7 ) : لو دفع للوكيل مالا من خمس أو زكاة أو نذر أو صدقة أو غيرها ليفرّقه على أشخاص معيّنين لا يجوز له التعدّي عنهم وإن كان هو أو غيرهم بصفتهم أو أولى بها منهم فإن خالف ضمن ، وإن دفع إليه
العروة الوثقى — صفحة 222 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي