تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
المحقّق في الشرائع ، وصاحب الجواهر ( 1 ) لأنّها وإن كانت هبة في مقابلة هبة ، إلاّ أنّها في اللبّ مبادلة بين الموهوبين ، ومقتضى هذا جريانه في الإبراء بشرط الإبراء ، كما إذا قال : أبرءتك ممّا لي عليك من عشرة دراهم بشرط أن تبرئني ممّا لك عليَّ من عشرين درهماً . إلاّ أنّه يمكن أن يقال : الأخبار منصرفة عن الهبة والإبراء . وهل يجري في التعاوض لا بعنوان المعاوضة مثل وفاء الديون كما إذا كان عليه عشرة دراهم فيوفيه بدفع اثني عشر درهماً ؟ فإنّه ليس بعنوان المعاوضة إلاّ أنّ المدفوع عوض عمّا في ذمّته إذا قصد الوفاء بالمجموع لا بالعشرة منها وهبة الزائد ، وكذا إذا كان عليه عشرة مؤجّلا فيرضى الدائن بثمانية حالاّ ، إذا كان القصد إلى كون الثمانية وفاءاً عن عشرة لا عن ثمانية ويكون إبراءاً عن الاثنين . وربّما يحتمل كونه ربا ، لأنّه تعاوض بل في اللبّ معاوضة فتشمله الأخبار خصوصاً إذا كان الوفاء بغير نوع ما عليه ; كما إذا كان عليه قرانات فيدفع إليه من المجيدي أو بغير الجنس أيضاً ، كما إذا كان عليه منّ من الحنطة فيوفيه بمنّين من الشعير . قال في الجواهر في باب القرض : وليعلم أنّه إن كانت الزيادة الّتي ردّها المقترض من غير شرط حكميّة كالجيّد بدل الردئ والكبير بدل الصغير كما صنعه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ملكه المقرض ملكاً مستقرّاً بقبضه وكان بأجمعه استيفاء ، وإن كانت عينيّة كما لو دفع اثني عشر من عليه عشرة ، ففي كون المجموع وفاءاً بناءاً على أنّه معاوضة عمّا في الذمّة غايته كونه متفاضلا وهو جائز بالشرط وهو عدم الشرط ، أو يكون الزائد بمنزلة
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 47 ، الجواهر 23 : 396 .
العروة الوثقى — صفحة 19 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي