عموم الكراهة . وأمّا مخاصمة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع صاحب الناقة إلى رجل من
قريش ( 1 ) ومخاصمة عليّ ( عليه السلام ) في درع طلحة إلى شريح ( 2 ) ومخاصمة
عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) مع زوجته الشيبانيّة لمّا طلّقها وادّعت عليه المهر
إلى قاضي المدينة ( 3 ) فلعلّها كانت لخصوصيّة ارتفعت معها الكراهة .
* * *
الفصل الخامس
فيما تثبت به الوكالة
( مسألة 1 ) : تثبت الوكالة بالشاهدين الجامعين للشرائط ، وبالعلم
القطعي الحاصل من الاستفاضة أو بغيرها ، وبإقرار الموكّل . ولا تثبت
بشهادة النساء ، ولا بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، ولا بدعوى
الوكيل ، ولا بالاستفاضة الظنّية ، ولا بموافقة الطرف المقابل للمعاملة وإن
كان يلزم بإقراره . نعم إذا كانت الوكالة بجعل يثبت الجعل بالشاهد
واليمين ، وبشاهد وامرأتين ، لأنّه دعوى ماليّة ، بخلاف أصل الوكالة ،
فإنّها ليست ماليّة بل هي ولاية على التصرّف . ولا تثبت بالشاهد
واليمين والشاهد والامرأتين إلاّ الحقوق الماليّة . ودعوى : أنّ الجعل فرع
ثبوت الوكالة فلا يثبت إذا لم تثبت ، ممنوعة ، بل الدعوى ترجع إلى
دعويين ماليّ وغيره ، كما في السرقة حيث لا يثبت القطع فيها إلاّ
بشاهدين . ويثبت ضمان المال المسروق بالشاهد واليمين .
( مسألة 2 ) : إذا كان في يده مال لغيره يدّعي أنّه وكيل عنه في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 18 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 18 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 .
( 3 ) الكافي 7 : 435 ، ح 5 .