تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وكذا ليس للوكيل أن يوكّل عن نفسه إلاّ بالإذن من الموكّل صريحاً أو ظاهراً أو بالقرائن ، كما إذا كان الوكيل مترفّعاً لم يكن من شأنه التصدّي لما وكّل فيه مباشرة ، أو كان ذلك الأمر ممّا يعجز عن مباشرته بنفسه ، مع علم الموكّل بشرفه أو عجزه ، فحينئذ يجوز له التوكيل عن نفسه . ولا وقع لإشكال صاحب الجواهر في جواز توكيله عن نفسه ولو بالإذن من الموكّل : بأنّه يعتبر في الموكّل أن يكون مالكاً للتصرّف بملك أو ولاية ، والوكيل لا يكون مالكاً ولا يثبت له بالوكالة ولاية ، كما تثبت بالوصاية ، ولذا يجوز للوصيّ التوكيل ، والإذن لا يجدي في ثبوت حقّ له حتّى يصحّ توكيله عن نفسه ( 1 ) . وذلك أنّ مجرّد الإذن من الموكّل كاف ولا حاجة في ذلك إلى ثبوت حقّ أو ولاية ، فلا إشكال في جواز التوكيل عن نفسه أيضاً في صورة الإذن من الموكّل ، وحينئذ ينعزل بعزله بشرط بلوغ الخبر لأنّه وكيله إلاّ مع القرينة على عدم الاختيار في عزله وأنّ الإذن إنّما هو في نصبه فقط ، وعلى أيّ حال يكون حاله مع الوكيل حال الوكيل مع الموكّل في نفوذ التصرّف من السابق منهما فيه . ( مسألة 19 ) : يستحبّ أن يكون الوكيل تامّ البصيرة ومن أهل خبرة العمل الموكّل فيه .
( مسألة 20 ) : يكره لأرباب الشرف والمناصب الجليلة مباشرة الخصومات والمرافعات ، لما روي عن عليّ ( عليه السلام ) : « أنّ للخصومة قحماً وأنّ الشيطان ليحضرها وإنّي لأكره أن أحضرها » ( 2 ) بل يستفاد منه
هامش
( 1 ) الجواهر 27 : 388 . ( 2 ) نهج البلاغة : 517 ، صبحي الصالح ، وفيه : « أنّ للخصومة فحماً » ونقله في الجواهر 27 : 392 .
العروة الوثقى — صفحة 215 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي