تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والوكيل ، فإن رجع على الوكيل لا يرجع على الدافع وإن رجع عليه يرجع هو على الوكيل ، وفي صورة التصديق أيضاً له أن يرجع على كلّ منهما وليس لمن رجع عليه الرجوع على الآخر لاعترافه بأنّه ظالم في الرجوع عليه ، إلاّ إذا كان التلف بتفريط من الوكيل فإنّه حينئذ يمكن أن يقال : للدافع الرجوع عليه إذا رجع المالك عليه ، وإن كان الحقّ المدفوع ديناً فله الرجوع على الغريم بدينه وليس له الرجوع على الوكيل لأنّه يدّعي عدم كونه وكيلا عنه في الأخذ ، وللغريم حينئذ الرجوع على الوكيل بما دفعه إليه إن كان موجوداً ، وإن كان تالفاً فليس له ذلك إلاّ إذا رجع عن تصديقه وادّعى أنّه كان مشتبهاً أو كان التلف بتفريط من الوكيل ، فإنّه حينئذ له أن يأخذ عوضه مقاصّة عمّا أخذ منه صاحب الحقّ . * * *
الفصل السادس في جملة أُخرى من أحكام الوكالة ( مسألة 1 ) : الوكيل أمين لا يضمن ما تلف في يده من مال الموكل إلاّ مع التعدّي أو التفريط ، من غير فرق بين أصل ماله - الّذي دفعه إليه - وعوضه الحاصل بالبيع أو الشراء وما وكّله في قبضه من طلباته . ( مسألة 2 ) : إذا تعدّى ثمّ عاد - كما لو لبس الثوب الموكّل في بيعه ثمّ نزعه وتاب - أو فرط في حفظه ثمّ عاد إلى حفظه ، فهل يبقى على الضمان الحاصل بالتعدّي أو التفريط أو لا ؟ ظاهر المشهور ذلك وقد صرّحوا به في الوديعة وأنّه إذا أخرجها من الحرز ثمّ أعادها إليه بقي على الضمان فلو تلف بآفة سماويّة يكون عليه عوضه . وهو مشكل ، لأنّ المفروض عدم بطلان الوكالة بذلك ، وكذا في الوديعة والعارية ، لأنّ
العروة الوثقى — صفحة 219 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي