تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
التصرّف يجوز الأخذ منه بالشراء ونحوه سواء كان ذلك الغير معيّناً أو لا ، وذلك لليد والسيرة القطعيّة ، وإن كانت لا تثبت الوكالة . فلو ادّعى المالك عدم التوكيل تسمع منه .
( مسألة 3 ) : إذا علم الحاكم بالوكالة يجوز له الحكم فيها بعلمه ، كما في غيرها من حقوق الناس وحقوق الله . ( مسألة 4 ) : يشترط في الشاهدين أن لا يكونا مختلفين في الشهادة بحسب زمان التوكيل ومكانه وسائر كيفيّاته ، فلو شهد أحدهما أنّه وكّله يوم الجمعة والآخر أنّه وكّله يوم السبت ، أو قال أحدهما : إنّه وكّله في المسجد ، وقال الآخر : إنّه وكّله في السوق مثلا مع فرض عدم صدور العقد إلاّ مرّة واحدة لم يكف ، لأنّ المشهود به لأحدهما غير ما للآخر ، فلم يتحقّق البيّنة على واحد منهما . وكذا الحال إذا قال أحدهما : إنّه عبّر بالعربي ، والآخر أنّه قال : عبّر بالعجمي ، أو قال أحدهما : إنّه قال : وكّلتك وقال الآخر : إنّه قال : فوّضت إليك ونحو ذلك ، فإنّه غير كاف مع فرض العلم بعدم التعدّد . نعم لو شهد كلّ منهما بالوكالة مطلقة من غير ذكر زمان أو مكان ، أو شهد أحدهما بإجراء الصيغة والآخر شهد بالوكالة مطلقة ، أو شهدا بإقراره بالتوكيل أو شهد أحدهما بإقراره والآخر بإجراء الصيغة ، أو احتمل تعدّد إجراء الصيغة تارةً بكذا وتارةً بكذا ، لا مانع من سماعه . ( مسألة 5 ) : إذا ادّعى الوكالة عن غائب في أخذ حقّه ديناً أو عيناً من غريم له ، فهل يجب عليه دفعه إليه ويلزم به أو لا ؟ أمّا إذا كان له بيّنة على الوكالة فلا إشكال في وجوبه عليه وإلزامه به . وأمّا مع عدمها فإمّا أن يصدّقه الغريم في دعوى الوكالة أو لا ؟ أمّا على الثاني فلا يجب عليه عيناً كان أو ديناً ، وهل له عليه اليمين أو لا ؟ وجهان مبنيّان على الإلزام بالدفع مع التصديق وعدمه . فعلى الثاني ليس عليه اليمين بخلافه على الأوّل ، للقاعدة المشهورة : من أنّ كلّ موضع يلزم التسليم مع
العروة الوثقى — صفحة 217 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي