التصرّف يجوز الأخذ منه بالشراء ونحوه سواء كان ذلك الغير معيّناً أو
لا ، وذلك لليد والسيرة القطعيّة ، وإن كانت لا تثبت الوكالة . فلو ادّعى
المالك عدم التوكيل تسمع منه .
( مسألة 3 ) : إذا علم الحاكم بالوكالة يجوز له الحكم فيها بعلمه ، كما
في غيرها من حقوق الناس وحقوق الله .
( مسألة 4 ) : يشترط في الشاهدين أن لا يكونا مختلفين في الشهادة
بحسب زمان التوكيل ومكانه وسائر كيفيّاته ، فلو شهد أحدهما أنّه وكّله
يوم الجمعة والآخر أنّه وكّله يوم السبت ، أو قال أحدهما : إنّه وكّله في
المسجد ، وقال الآخر : إنّه وكّله في السوق مثلا مع فرض عدم صدور
العقد إلاّ مرّة واحدة لم يكف ، لأنّ المشهود به لأحدهما غير ما للآخر ، فلم
يتحقّق البيّنة على واحد منهما . وكذا الحال إذا قال أحدهما : إنّه عبّر بالعربي ،
والآخر أنّه قال : عبّر بالعجمي ، أو قال أحدهما : إنّه قال : وكّلتك وقال
الآخر : إنّه قال : فوّضت إليك ونحو ذلك ، فإنّه غير كاف مع فرض العلم
بعدم التعدّد . نعم لو شهد كلّ منهما بالوكالة مطلقة من غير ذكر زمان أو
مكان ، أو شهد أحدهما بإجراء الصيغة والآخر شهد بالوكالة مطلقة ، أو
شهدا بإقراره بالتوكيل أو شهد أحدهما بإقراره والآخر بإجراء الصيغة ،
أو احتمل تعدّد إجراء الصيغة تارةً بكذا وتارةً بكذا ، لا مانع من سماعه .
( مسألة 5 ) : إذا ادّعى الوكالة عن غائب في أخذ حقّه ديناً أو عيناً
من غريم له ، فهل يجب عليه دفعه إليه ويلزم به أو لا ؟ أمّا إذا كان له بيّنة
على الوكالة فلا إشكال في وجوبه عليه وإلزامه به . وأمّا مع عدمها فإمّا
أن يصدّقه الغريم في دعوى الوكالة أو لا ؟ أمّا على الثاني فلا يجب
عليه عيناً كان أو ديناً ، وهل له عليه اليمين أو لا ؟ وجهان مبنيّان على
الإلزام بالدفع مع التصديق وعدمه . فعلى الثاني ليس عليه اليمين بخلافه
على الأوّل ، للقاعدة المشهورة : من أنّ كلّ موضع يلزم التسليم مع