تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الإقرار يلزم اليمين مع الإنكار ، وكلّ موضع لا يلزم التسليم مع الإقرار لا يلزم اليمين مع الإنكار . وأمّا على الأوّل فلا إشكال في جواز دفعه إليه عيناً كان أو ديناً ، بل يجب عليه تكليفاً أيضاً ، لأنّه مقتضى تصديقه وإقراره بأنّه وكيل ، لكن هل يلزم بذلك بمعنى أنّ للحاكم الشرعي أن يلزمه بذلك أو لا ؟ وجوه بل أقوال : أحدها : أنّه يلزم به عيناً كان أو ديناً ، لأنّه مقتضى وجوب العمل بالإقرار . الثاني : عدمه فيها ، أمّا في العين فلأنّ المفروض أنّها للغير ويحتمل كذبهما ولم تثبت الوكالة بإقراره لأنّه إقرار في حقّ الغير وفي معرض الضرر عليه ، وأمّا في الدين فلذلك ولأنّ الدفع على أنّه للمالك لم يثبت وعلى غير هذا الوجه غير واجب ، وأيضاً لا يؤمر بالدفع إلاّ إذا كان مبرءاً للذمّة بحيث لا يطالب به بعد ذلك ، وهنا ليس كذلك . الثالث : التفصيل بين العين فلا يجب لما ذكر ، وبين الدين فيجب ، لأنّه يدفع من ماله فلا يلزم ضرر على المالك . وهذا هو المشهور ، والأقوى هو الأوّل كما هو مقتضى الإقرار والتصديق ، ولا ينافيه احتمال كذبهما ، ولذا لو كان في يده مال واعترف بأنّه ليس له وأنّه لزيد مثلا يلزم بدفعه إليه وإن احتمل كونه كاذباً وأنّه لغيره ، وأيضاً لو أقرّ بالحوالة عليه من غريمه لشخص خاصّ يلزم بالدفع إليه وإن لم ينفذ في حقّ الغريم ويكون على حجّته ، والحاصل أنّه بعد تصديقه بأنّه وكيل عن المالك والمفروض مطالبته فيكون كمطالبة المالك . ( مسألة 6 ) : إذا كان قد دفع الغريم جوازاً أو وجوباً الحقّ الّذي عليه إلى مدّعي الوكالة ثمّ حضر الغائب وأنكرها وحلف ، فإن كان حقّه عيناً وكانت موجودة أخذها ، وإن كانت تالفة ففي صورة عدم التصديق إذا كان قد دفع بظاهر الحال له أن يرجع بعوضها على كلّ من الدافع
العروة الوثقى — صفحة 218 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي