تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فإنّهما بلا عوض بل مجّان ، فمع التلف ليس له الرجوع .
( مسألة 15 ) : لا يشترط في البيع والشراء ذكر اسم الموكّل ، بل يكفي قصده إذا كانت المعاملة في ذمّته ، وأمّا إذا كانت بعين ماله فلا يعتبر قصده أيضاً ، فتقع له ولو لم يقصده أيضاً ، بل لو قصد نفسه أو غيره صار قصده لغواً ووقعت للموكّل . نعم لو قصد تملّك تلك العين غصباً ثمّ اشترى بها أو باعها لنفسه ، يمكن أن يقال بعدم صحّته إلاّ بإجازة الموكّل ، لأنّه يخرج حينئذ عن الوكالة ، فيكون كبيع الغاصب - الّذي ليس بوكيل - في توقّفه على الإجازة . ( مسألة 16 ) : لو لم يعلم البائع أنّ المشتري وكيل عن الغير وتخيّل أنّه يشتري لنفسه ، لم يضرّ بصحّة المعاملة إلاّ إذا كان على وجه التقييد مع كون الثمن في الذمّة ، ولو اختلفا في أنّه كان وكيلا أو أصيلا قدّم قول البائع ، وللوكيل عليه يمين نفي العلم إذا ادّعى عليه العلم ، ويلزم بدفع الثمن إذا كان في الذمّة ، عملا بظاهر الحال . ( مسألة 17 ) : في الوكالة في التزويج لا بدّ من ذكر الموكّل وتعيينه ، لأنّ الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين في البيع .
( مسألة 18 ) : ليس للوكيل أن يوكّل عن الموكّل إلاّ بالإذن منه صريحاً - كما إذا قال : أنت وكيلي في بيع داري ولو بتوكيل غيرك عنّي في بيعها - أو ظاهراً ، كأن يقول : فوّضت إليك أمر داري في بيعها بأيّ وجه شئت ، أو قال : أنت وكيلي اصنع ما شئت ، ونحو ذلك ، أو بالاستفادة من القرائن الخارجيّة ، ففي مثل هذه الصور يجوز له ذلك . وحينئذ يكون ذلك الوكيل في عرضه ، فأيّهما سبق في التصرّف نفذ ولم يبق محلّ لتصرّف الآخر . ولا يجوز له حينئذ عزله إلاّ بإذن الموكّل جديداً ، لأنّه ليس وكيلا عنه بل عن الموكّل ، فلا بدّ في عزله من إذنه جديداً أو باستفادة الإذن في عزله أيضاً من الأوّل .