تصوّر الانقلاب أوّلا ، ومنع كونه انقلاباً ثانياً ، بل هو فضولي بالنسبة إلى
المشتري كما في مسألة الوقف . فالأقوى ما ذكرنا من بقاء الصحّة
بالإجازة من المشتري كما أنّ الأقوى فيما إذا مات الموكّل جواز إجازة
ورثته للوكالة الصادرة منه ، وللمقام نظائر مثل ما إذا أعتقت المملوكة
المزوّجة فإنّ لها الخيار في إبقاء النكاح وفسخه ، وكبيع المالك لأمته
المزوّجة ، فإنّ المشتري بالخيار بين فسخ نكاحها وإبقائها .
( مسألة 10 ) : يجوز تعدّد الوكيل بشرط الاجتماع وعلى وجه استقلال
كلّ منهما ، فعلى الأوّل لا يجوز انفراد أحدهما بالتصرّف بدون
استصواب الآخر ، بخلافه على الثاني . وكذا يجوز اشتراط الاجتماع
على أحدهما دون الآخر ، فلا ينفذ تصرّف الأوّل مستقلاّ بخلاف الآخر .
ولو أطلق الوكالة لهما بأن قال : وكّلتكما في كذا ، فالظاهر إرادة
الاجتماع ، ومع عدم الظهور أيضاً يجب الاجتماع ، لأنّه القدر المتيقّن .
نعم لو وكّل أحدهما ثمّ وكّل الآخر فالظاهر الاستقلال ، ولا يكون
توكيل الثاني عزلا للأوّل إلاّ مع القرينة ، ولو شكّ في الاستقلال
والاجتماع فالقدر المتيقّن هو الثاني .
( مسألة 11 ) : لو وكّل وكيلين على شرط الاجتماع فمات أحدهما
بطلت بالنسبة إلى الآخر أيضاً ، وكذا لو عزل أحدهما ، إلاّ مع القرينة
على إرادة إبقاء الآخر . وفي صورة الموت ليس للحاكم ضمّ آخر مقامه ،
لعدم الولاية على الموكّل وهو حيّ ، إلاّ إذا كان غائباً وتوقّف حفظ ماله
على ذلك ، فيجوز من باب الولاية على الغائب .
( مسألة 12 ) : لو وكّلهما على بيع داره مثلا على وجه الاجتماع ففي
إجراء الصيغة ، لهما أن يوكّلا ثالثاً أو يوكّل أحدهما الآخر . ويظهر من