تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تصوّر الانقلاب أوّلا ، ومنع كونه انقلاباً ثانياً ، بل هو فضولي بالنسبة إلى المشتري كما في مسألة الوقف . فالأقوى ما ذكرنا من بقاء الصحّة بالإجازة من المشتري كما أنّ الأقوى فيما إذا مات الموكّل جواز إجازة ورثته للوكالة الصادرة منه ، وللمقام نظائر مثل ما إذا أعتقت المملوكة المزوّجة فإنّ لها الخيار في إبقاء النكاح وفسخه ، وكبيع المالك لأمته المزوّجة ، فإنّ المشتري بالخيار بين فسخ نكاحها وإبقائها .
( مسألة 10 ) : يجوز تعدّد الوكيل بشرط الاجتماع وعلى وجه استقلال كلّ منهما ، فعلى الأوّل لا يجوز انفراد أحدهما بالتصرّف بدون استصواب الآخر ، بخلافه على الثاني . وكذا يجوز اشتراط الاجتماع على أحدهما دون الآخر ، فلا ينفذ تصرّف الأوّل مستقلاّ بخلاف الآخر . ولو أطلق الوكالة لهما بأن قال : وكّلتكما في كذا ، فالظاهر إرادة الاجتماع ، ومع عدم الظهور أيضاً يجب الاجتماع ، لأنّه القدر المتيقّن . نعم لو وكّل أحدهما ثمّ وكّل الآخر فالظاهر الاستقلال ، ولا يكون توكيل الثاني عزلا للأوّل إلاّ مع القرينة ، ولو شكّ في الاستقلال والاجتماع فالقدر المتيقّن هو الثاني . ( مسألة 11 ) : لو وكّل وكيلين على شرط الاجتماع فمات أحدهما بطلت بالنسبة إلى الآخر أيضاً ، وكذا لو عزل أحدهما ، إلاّ مع القرينة على إرادة إبقاء الآخر . وفي صورة الموت ليس للحاكم ضمّ آخر مقامه ، لعدم الولاية على الموكّل وهو حيّ ، إلاّ إذا كان غائباً وتوقّف حفظ ماله على ذلك ، فيجوز من باب الولاية على الغائب . ( مسألة 12 ) : لو وكّلهما على بيع داره مثلا على وجه الاجتماع ففي إجراء الصيغة ، لهما أن يوكّلا ثالثاً أو يوكّل أحدهما الآخر . ويظهر من