الجواز ، لعدم الدليل على شئ من القولين . نعم لا بأس بالحكم بالكراهة
تسامحاً . وأمّا بقيّة الصور الثمانية المتصوّرة في المقام - حيث إنّ كلاّ من
الموكّل والوكيل والموكّل عليه إمّا كافر أو مسلم - فلا إشكال فيها .
( مسألة 8 ) : لو وكّل عبده ثمّ أعتقه أو وكّل زوجته ثمّ طلّقها ،
فالظاهر بقاء الوكالة إلاّ مع القرينة على تقييدها بما دام عبداً وما دامت
زوجة ، بل وكذا لو أذن لزوجته أو عبده في التصرّف ثمّ أعتقه أو طلّقها ،
فإنّ الإذن لا يبطل بذلك إلاّ مع التقييد المذكور المستفاد من القرائن . ولا
وجه لما ذكره بعضهم : من الفرق بين الوكالة فلا تبطل ، والإذن فيبطل ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : إذا وكّل عبده في أمر ثمّ باعه ، فإن كانت الوكالة فيما لا
يحتاج إلى إذن المولى ولم يكن منافياً لحقّه مثل إجراء عقد ونحوه فلا
يبطل بالبيع بل هي باقية ، وإن كانت فيما يتوقّف جوازه على إذنه
فبقاؤها متوقّف على إذن المشتري وإمضائه فإن أمضى بقيت وإلاّ فلا ،
إذ كما أنّ الوكالة في ابتدائها موقوفة على إذن المالك فكذا في استدامتها
والمالك فيها هو المشتري فلا بدّ من إذنه . ولا وجه لإشكال صاحب
الجواهر في بقائها بالإذن بما حاصله : « أنّ العقد إذا كان فضوليّاً من
الأوّل كالعقد على عبد الغير يمكن تصحيحه بالإجازة ، وأمّا إذا كان
صحيحاً من الأوّل فلا يتصوّر انقلابه فضوليّاً ، والوكالة في المقام كانت
صحيحة من الأوّل حيث كانت بتوكيل المالك الّذي هو البائع فلا تنقلب
فضوليّاً بعد البيع وليس المقام كإجازة الطبقة اللاحقة في الوقف للإجازة
الصادرة من الطبقة السابقة ، فإنّها بالنسبة إلى اللاحقة فضوليّة من الأوّل
حيث إنّ اللاحقة تتلقّى من الواقف ، بخلاف المقام » ( 2 ) . وذلك لمنع عدم
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 8 : 205 - 206 .
( 2 ) الجواهر 27 : 408 .