تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مثلا ، فوكّله غيره فأجرى الصيغة فعل حراماً ، لكن في بطلان الصيغة إشكال بل منع ، فهذه الحرمة العرضيّة يمكن أن يقال : إنّها لا تضرّ بصحّة الوكالة ، وعلى فرض بطلان الوكالة يمكن الحكم بصحّة عقده مع فرض بقاء الإذن من الموكّل بعد بطلان الوكالة . ( مسألة 7 ) : المشهور على أنّه لا يجوز وكالة الكافر عن مسلم أو كافر على المسلم باستيفاء حقّ له عليه . بل ربّما يدّعى عليه الإجماع ، ولا دليل لهم على ذلك ، إلاّ دعوى دلالة آية نفي السبيل ( 1 ) عليه . وفيه : منع كون هذا سبيلا على المسلم ، كيف ! وإلاّ لزم عدم جواز مطالبة الموكّل بنفسه أيضاً إذا كان كافراً ، مع أنّه لا إشكال في جوازه إذ لا يجب عليه أن يوكّل مسلماً في ذلك ، مع أنّه ورد في بعض الأخبار ( 2 ) أنّ المراد من الآية نفي سبيل الحجّة ، وحينئذ فإن تمّ الإجماع فهو وإلاّ فالأقوى الجواز . ثمّ بناءاً على ما ذكروه القدر المتيقّن من الإجماع والآية ما إذا كانت الوكالة مستلزمة لنوع تسلّط وقهر للكافر على المسلم ، كما إذا كان هناك دعوى على مسلم وأُريد إثباتها بالمرافعة بتوكيل كافر لا مجرّد استيفاء حقّ منه ، وأيضاً القدر المتيقّن المعلوم الحرمة التكليفيّة لا بطلان الوكالة . ثمّ القائلون بالحرمة اختلفوا في وكالة المسلم عن الكافر ، فعن جماعة ( 3 ) حرمتها أيضاً ، وعن عامّة المتأخّرين ( 4 ) كراهتها ، والأقوى
هامش
( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 203 ، ح 5 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية 2 : 41 ، والحلبي في الكافي : 338 ، والديلمي في المراسم : 201 . ( 4 ) منهم الحلّي في السرائر 2 : 91 ، والعلاّمة في التذكرة 2 : 117 س 12 والكركي في جامع المقاصد 8 : 200 .