( مسألة 1 ) : لا يشترط في الوكيل العدالة ولا الإسلام ، فيجوز توكيل
الفاسق ، إلاّ فيما يشترط فيه العدالة كمتولّي الوقف إذا اعتبر عدالته أو
اشترط الواقف ذلك فإنّه لا يجوز له أن يوكّل فاسقاً ، وكذا يجوز توكيل
الكافر حتّى في تزويج المسلم ، والقول بعدم جوازه ضعيف لأنّه سبيل ،
عليل . بل يجوز توكيل المرتدّ بقسميه ، لعدم كونه مسلوب العبارة ، ولا
ينافيه وجوب قتل الفطري .
( مسألة 2 ) : لا تبطل الوكالة بعروض الارتداد إلاّ أن تكون مشروطة
بالإسلام ، كما أنّها إذا كانت مشروطة بالعدالة تبطل بالفسق ، وإن كانت
مشروطة بالأمانة تبطل بالخيانة ، وترجع بالعود إلى العدالة والأمانة .
( مسألة 3 ) : لا بأس بتوكيل المرأة في البيع والشراء ونحوهما بل
وفي النكاح وإجراء صيغته ، والقول بالمنع ( 1 ) ضعيف . وكذا يجوز توكيلها
في طلاق غيرها عن زوجها أو غيره . بل الأقوى جواز توكيلها في
طلاق نفسها مباشرة فتقول : أنا طالق وكالة عن زوجي . أو تقول : زوجة
موكّلي فلانة طالق . وكذا يجوز توكيلها في الرجوع عن طلاقها .
( مسألة 4 ) : لا يجوز توكيل المملوك إلاّ بإذن مولاه . نعم لا بأس
بتوكيله في مثل إجراء الصيغة ممّا لا ينافي حقّ المولى ، ولا يشمله ما
دلّ على عدم قدرته على شئ ، بل قد يقال بجواز توكيله في جميع ما
لا ينافي حقّ المولى ، وقد يقال بصحّة العقد الصادر منه وإن قلنا بمنعه
بل وإن نهى المولى عنه ، غاية الأمر عصيانه .
( مسألة 5 ) : يجوز للمولى توكيل عبده في عتق نفسه أو بيع نفسه ،
وكذا يجوز توكيل الغير له في شراء نفسه من مولاه .
( مسألة 6 ) : لو نذر أن لا يتصدّى للوكالة أو لا يجري صيغة البيع
هامش
( 1 ) القائل الشافعي ، انظر المجموع 14 : 103 .