تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الدائن أو من يكون بمنزلته وقبضه في المقام إنّما يكون بقبض البائع فقبله لا تبرأ ذمّة المديون لكنّه لا يضرّ بصحّة البيع ، ولعلّ هذه الصورة مراد المحقّق حيث قال في الشرائع : ولو كان لإنسان على غيره دين فوكّله أن يبتاع له به متاعاً جاز ولا تبرأ إلاّ بالتسليم إلى البائع ( 1 ) . ولو انفسخ البيع المزبور بخيار أو إقالة ففي الصورة الأُولى ترجع ذمّة الوكيل مشغولة للموكّل ، والظاهر أنّ في الأخيرتين يرجع ما عيّنه إلى الموكّل . * * *
الفصل الرابع في الوكيل ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وكون الموكَّل فيه ممّا يقبل النيابة ، وعدم كونه محرّماً عليه . فلا تصحّ وكالة الصبيّ وإن كان مميّزاً ، ولا المجنون . نعم الأقوى صحّة نيابة الصبيّ المميّز في مجرّد إجراء صيغة البيع ونحوه ; ودعوى : كونه مسلوب العبارة حتّى في مثل ذلك ، محلّ منع ، ولذا لا ينبغي الإشكال في صحّة قراءته القرآن والزيارة ، نعم يعتبر كونه عارفاً بكيفيّتها والعلم بإتيانه لها على الوجه الصحيح . وأيضاً الأقوى عدم بطلان الوكالة بعروض الجنون فيصحّ تصرّفه بعد الإفاقة من غير حاجة إلى التجديد كما أشرنا إليه سابقاً . وكذا لا تصحّ وكالة المكره ، ولا الوكالة فيما لا يقبل النيابة كالصلاة والصوم ، ولا الوكالة فيما يحرم على الوكيل كوكالة الجنب والحائض في كنس المسجد ، ووكالة المسلم عن الكافر في بيع الخمر أو شرائه ، ووكالة المحرم في عقد النكاح أو شراء الصيد أو إمساكه ولو عن المحلّ .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 201 .