تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
منهما على الآخر - إلى أن قال - : والدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به ( 1 ) . في خبر عبد الرحمن - بعد قول السائل : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ - : لا يجوز إلاّ مثلا بمثل ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) : كره عليٌّ ( عليه السلام ) أن يستبدل وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر . ولم يكن عليٌّ ( عليه السلام ) يكره الحلال ( 3 ) إلى غير ذلك . كالخبر عن الرجل يدفع إلى الطحّان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكلّ عشرة أرطال اثني عشر رطلا دقيقاً فقال ( عليه السلام ) : لا ، قلت : الرجل يدفع السمسم إلى العصّار ويضمن لكلّ صاع أرطالا مسمّاة قال ( عليه السلام ) : لا ( 4 ) . فإنّ الأخبار المذكورة مطلقة ولا تخصيص فيها بالبيع ، ودعوى الانصراف إليه لغلبته ممنوع . بل قد يقال : إنّ الخبر الأخير صريح في غير البيع فلا وجه للتمسّك بالأصل في قبال هذه الأخبار . ولا ينبغي الإشكال في الجريان في غير البيع من المعاوضات كالصلح ، وكالمبادلة والمعاوضة من غير تعيين للبائع والمشتري كما إذا قالا : تعاوضنا أو تبادلنا كذا بكذا ; فإنّها معاملة مستقلّة غير البيع ، ولا يجري فيها الأحكام المختصّة به مثل خيار المجلس والحيوان وغير ذلك . فلو قالا : بادلنا هذا المنّ من الحنطة بهذين المنّين من الحنطة أو الشعير لم يصحّ ; لأنّه ربا . والظاهر جريانه في الهبة المعوّضة كما اختاره
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 440 ، الباب 9 من أبواب الربا ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 440 ، الباب 9 من أبواب الربا ، ح 3 .