هذا لا يخرجه عن الوكالة إذا كان من البالغ الرشيد ، فغاية الأمر أنّه
يصحّ بكلا الوجهين من الوكالة إذا كان من البالغ الرشيد ومن غيرها إذا
كان من غيره ، وأمّا الطهارة من الخبث فلا بأس بالاستنابة فيها .
( مسألة 2 ) : لا تجوز النيابة في الصلاة الواجبة ولو بمثل النذر والعهد ، ولا
في الصوم الواجب كذلك عن الحيّ ، إلاّ في ركعتي الطواف الواجب مع العجز
عن المباشرة ، بل ظاهر جماعة عدم جوازها في النوافل والصيام المندوبة
أيضاً ، إلاّ في ركعتي الطواف المندوب مع العجز ، وإلاّ في صلاة الزيارة
عن الغير ، بناءاً على كونها نيابة عن المنوب عنه في الزيارة ، وأمّا إذا قلنا :
إنّها من وظيفة المباشر للزيارة ولو كانت عن الغير فلا تكون من باب
النيابة ولا حاجة إلى استثنائها . ولكن إن لم يكن إجماع أمكن دعوى
جواز النيابة في الصلاة والصوم المندوبين مع العجز عن المباشرة بل مع
القدرة أيضاً ، ولا ينافيه عدم كونها مسقطة للتكليف عن المنوب عنه ، إذ
لا مانع من تكليفه بالصلاة أو الصوم مباشرة أو تسبيباً في زمان واحد
ويوم واحد . وأمّا إتيان الصلاة والصوم ندباً وإهداء الثواب إلى الغير
فليس من باب النيابة ، ولا إشكال فيه ولو كان ذلك الغير حيّاً .
( مسألة 3 ) : في الصلاة الواجبة بالاستئجار وكذا الصوم الواجب به
لا تجوز الاستنابة إلاّ بإذن المستأجر ، لأنّ الظاهر من المستأجرين
اعتبار المباشرة .
( مسألة 4 ) : الاعتكاف كالصوم في أنّه لا يجوز الاستنابة في الواجب منه ،
وفي المندوب منه مقتضى ما قدّمنا الجواز ، إلاّ أن يكون إجماع على المنع .
( مسألة 5 ) : لا تجوز النيابة في الحجّ الواجب عن الحيّ إلاّ مع
العجز ، وأمّا المستحبّ فلا مانع فيه منها .
( مسألة 6 ) : لا يجوز التوكيل في الغصب والسرقة والقتل ، فلو غصب
أو سرق أو قتل بوكالة الغير كان الضمان عليه دون ذلك الغير ، إلاّ إذا