تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هذا لا يخرجه عن الوكالة إذا كان من البالغ الرشيد ، فغاية الأمر أنّه يصحّ بكلا الوجهين من الوكالة إذا كان من البالغ الرشيد ومن غيرها إذا كان من غيره ، وأمّا الطهارة من الخبث فلا بأس بالاستنابة فيها .
( مسألة 2 ) : لا تجوز النيابة في الصلاة الواجبة ولو بمثل النذر والعهد ، ولا في الصوم الواجب كذلك عن الحيّ ، إلاّ في ركعتي الطواف الواجب مع العجز عن المباشرة ، بل ظاهر جماعة عدم جوازها في النوافل والصيام المندوبة أيضاً ، إلاّ في ركعتي الطواف المندوب مع العجز ، وإلاّ في صلاة الزيارة عن الغير ، بناءاً على كونها نيابة عن المنوب عنه في الزيارة ، وأمّا إذا قلنا : إنّها من وظيفة المباشر للزيارة ولو كانت عن الغير فلا تكون من باب النيابة ولا حاجة إلى استثنائها . ولكن إن لم يكن إجماع أمكن دعوى جواز النيابة في الصلاة والصوم المندوبين مع العجز عن المباشرة بل مع القدرة أيضاً ، ولا ينافيه عدم كونها مسقطة للتكليف عن المنوب عنه ، إذ لا مانع من تكليفه بالصلاة أو الصوم مباشرة أو تسبيباً في زمان واحد ويوم واحد . وأمّا إتيان الصلاة والصوم ندباً وإهداء الثواب إلى الغير فليس من باب النيابة ، ولا إشكال فيه ولو كان ذلك الغير حيّاً . ( مسألة 3 ) : في الصلاة الواجبة بالاستئجار وكذا الصوم الواجب به لا تجوز الاستنابة إلاّ بإذن المستأجر ، لأنّ الظاهر من المستأجرين اعتبار المباشرة . ( مسألة 4 ) : الاعتكاف كالصوم في أنّه لا يجوز الاستنابة في الواجب منه ، وفي المندوب منه مقتضى ما قدّمنا الجواز ، إلاّ أن يكون إجماع على المنع . ( مسألة 5 ) : لا تجوز النيابة في الحجّ الواجب عن الحيّ إلاّ مع العجز ، وأمّا المستحبّ فلا مانع فيه منها . ( مسألة 6 ) : لا يجوز التوكيل في الغصب والسرقة والقتل ، فلو غصب أو سرق أو قتل بوكالة الغير كان الضمان عليه دون ذلك الغير ، إلاّ إذا