( مسألة 9 ) : إذا وكّله في شراء شئ معيّن فبان بعد الشراء أنّه معيب
ليس للوكيل ردّه . نعم للموكّل خيار العيب لو كان جاهلا به .
( مسألة 10 ) : لا يجوز التعدّي عمّا عيّنه الموكّل وإن كان إلى الأعلى والأنفع
فلو قال : بعه نسيئة ، لم يجز بيعه نقداً وإن كان بتلك القيمة أو أزيد . ولو قال :
بعه بدينار ، لا يجوز بيعه بدينارين . ولو قال : اشتر من زيد ، لا يجوز أن
يشتري من غيره وإن كان ما عنده أعلى أو أرخص . ولو قال : اشتر به معيباً ،
لا يجوز أن يشتري به صحيحاً ولو بتلك القيمة ، وذلك لاحتمال أن يكون
له غرض عقلائي في ذلك المعيّن ، فلو تعدّى كان فضوليّاً موقوفاً على
الإجازة . نعم لو علم من القرائن المنضمّة أو بحكم العرف والعادة عدم الغرض
في خصوص ذلك المعيّن جاز التعدّي ، وأمّا إذا لم يفهم من كلامه ذلك
ولا من القرائن المنضمّة ولكن علم رضاه الباطني بالتعدّي فليس له
ذلك ، إذ الرضا الباطني من دون مظهر من قول أو فعل لا يخرجه عن
الفضوليّة ، ثمّ الظاهر أنّه يكفي في عدم جواز التعدّي احتمال غرض
عقلائي كما ذكرنا ، ويظهر من بعضهم أنّه يجوز التعدّي إذا لم يعلم أنّ له
غرض في التعيين ، ولا وجه له مع فرض التصريح بذلك المعيّن .
( مسألة 11 ) : لو قال : لا تبع إلاّ زيداً ولا تشتر إلاّ من السوق الفلاني ،
وعلم من الخارج من غير أن يكون هناك قرائن أنّ غرضه من ذلك عدم
الشبهة في أموالهم بخلاف غيرهم ، وعلم الوكيل أنّ عمراً مثل زيد أو
السوق الآخر أيضاً مثل ذلك المعيّن لا يجوز له التعدّي وإن علم برضا
الموكّل لو علم بذلك ، لما عرفت من عدم كفاية الرضا الباطني في
الخروج عن الفضوليّة . وأمّا لو قال : لا تبع أو لا تشتر إلاّ من الّذي ماله
حلال بلا شبهة ثمّ نهى عن البيع من غير زيد أو الشراء من غير ذلك
السوق المعيّن ، فالظاهر جواز التعدّي إذا علم الوكيل حلّية مال عمرو أو