( مسألة 13 ) : يجوز لمن عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الوجوه
توكيل الغير في إيصالها إلى محالّها .
* * *
الفصل الثالث
في الموكّل
ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والحرّيّة ، وعدم الحجر
عليه لسفه أو فلس .
فلا يصحّ توكيل الصبيّ وإن بلغ عشراً أو أذن له الوليّ . نعم في البالغ
عشراً يصحّ فيما له أن يتصرّف كالوصيّة للأرحام - بل في مطلق
المعروف على الأقوى - وكالعتق والصدقة والطلاق ، فإنّه على القول
بجوازها منه كما في رواية ( 1 ) يجوز له التوكيل فيها أيضاً .
وكذا لا يصحّ من المجنون ولو أدواريّاً في دور جنونه ، بل لو عرضه
الجنون بعد التوكيل بطل على المشهور ، لكنّه مشكل كما عرفت .
وكذا لا يصحّ من المكره ، إلاّ إذا أجاز بعد ذلك .
ولا يصحّ من المملوك إلاّ بإذن مولاه قنّاً كان أو مدبّراً أو أُمّ ولد .
نعم العبد المأذون في التجارة يجوز له التوكيل فيما يتعلّق بها إلاّ أن
يمنعه المولى . وأمّا المكاتب فيصحّ توكيله فيما يتعلّق بالاكتساب -
كالبيع والشراء ونحوهما - دون ما لا يتعلّق به .
وكذا لا يصحّ توكيل السفيه فيما يتعلّق بمال نفسه ويجوز في مال
غيره بإذنه كما يجوز في غير المال مثل الطلاق ونحوه ، وكذا المفلّس
فإنّه لا يجوز توكيله في ماله المحجور عليه . وظاهرهم بطلان توكيل
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 : 324 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .