السوق الآخر ، وذلك لكفاية ذكره عنوان « من ماله حلال » فالتعدّي
حينئذ مستفاد من كلامه ويكون خارجاً عن الفضولي .
( مسألة 12 ) : إذا وكّله في بيع فاسد كبيع المجهول ثمنه أو مثمنه أو مع
الأجل المجهول ، لم يجز له ذلك ، إذ المفروض بطلانه ، وليس له البيع
على الوجه الصحيح ، لعدم الإذن فيه .
( مسألة 13 ) : مع إطلاق الوكالة في البيع يجوز للوكيل بيعه على ولده
الكبير بل الصغير وعلى زوجته ، بل يجوز بيعه من نفسه ولو كان الأولى تركه ،
لأنّه معرض للتهمة .
( مسألة 14 ) : قالوا : لو قال : وكّلتك في قبض حقّي من فلان ، فمات ، لم
يكن له مطالبة الوارث . أمّا لو قال : وكّلتك في قبض حقّ الّذي على
فلان ، كان له ذلك ، وهو كذلك بمقتضى الجمود على ظاهر العبارتين
ولكن المدار على الفهم العرفي .
* * *
الفصل الثاني
في بيان ما تصحّ فيه الوكالة والنيابة وما لا تصحّ فيه
وقد ذكروا في الضابط : أنّ كلّ ما تعلّق القصد بإيقاعه مباشرة لا
تصحّ فيه النيابة ، وكلّ ما كان المقصود منه حصول غرض لا يختصّ
بالمباشرة تصحّ فيه ، وإذا شكّ في ذلك فقد يقال ما حاصله :
أنّ الأصل صحّة النيابة ولذا استقرّ بناء الفقهاء على طلب الدليل على
عدم الصحّة واعتبار المباشرة في موارد الشكّ ، وذلك لأنّ الأصل عدم
اشتراط المباشرة وإن كان الفعل مطلوباً من ذلك الشخص إذ كونه مورداً
أعمّ من اشتراط المباشرة ، وللأخبار الدالّة على عدم انعزال الوكيل إلاّ