تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بإعلامه بالعزل فإنّ مقتضى عمومها صحّة الوكالة في كلّ أمر حيث قال ( عليه السلام ) : « من وكّل رجلا على إمضاء أمر من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج عنها كما أعلمه بالدخول فيها » ( 1 ) . وفيه : أنّ أصالة عدم اشتراط المباشرة لا تنفع إلاّ بعد وجود عموم يدلّ على الصحّة وليس ، ولا يمكن إثباتها بالأصل وحينئذ فلا بدّ من الرجوع إلى أصالة عدم ترتّب الأثر على فعل الغير . وأمّا الأخبار فهي مسوقة لبيان مطلب آخر وهو عدم الانعزال إلاّ بالإعلام فليس فيها عموم ينفع عند الشكّ . نعم يمكن التمسّك بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) ونحوه بدعوى شموله للوكالة بناءً على أنّ المراد بالوفاء بها العمل بمقتضاها إن لازماً فلازماً وإن جائزاً فجائزاً ، ويمكن التمسّك بالعمومات الخاصّة في كلّ مورد ، بدعوى أنّ العقد الصادر من الوكيل حيث إنّه بإذن الموكّل كأنّه عقد صادر منه فيشمله عموم ما دلّ على صحّته ووجوب الوفاء به ; ويمكن أن يقال : كلّ أمر لا يشترط فيه المباشرة عند العقلاء في أُمورهم من المعاملات وأوامر الموالي وغيرها تصحّ فيه الوكالة إلاّ ما أخرجه الشارع واشترط فيه المباشرة خصوصاً في المعاملات ، فما عندهم ممضى إلاّ ما منعه الشارع ، ولنذكر جملة من موارد عدم الصحّة وموارد الصحّة في طيّ مسائل :
( مسألة 1 ) : لا تجوز النيابة في الطهارة من الحدث مائيّة كانت أو ترابيّة . نعم مع العجز تجوز في غسل الأعضاء أو مسحها بالتراب مع مباشرته النيّة بنفسه ، وقد يقال : إنّ هذه ليست من باب الوكالة ولذا يجوز ممّن لا يصحّ توكيله ، كالصغير والمجنون . ولكن يمكن أن يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 285 ، الباب 1 من أبواب الوكالة ، ح 1 . ( 2 ) المائدة : 1 .